
الجارديان
استعداد بريطانى أمريكى للعفو عن الأسد
قالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وبريطانيا مستعدتان لعرض ملاذ آمن للرئيس السورى بشار الأسد، بل وعفو، كجزء من الضغوط الدبلوماسبة لعقد مؤتمر برعاية الأمم المتحدة فى جنيف عن التحول السياسى فى سوريا.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المبادرة جاءت بعدما تلقى الرئيس الأمريكى باراك أوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون تشجيعا من الرئيس الروسى فلاديمر بوتين فى محادثات منفصلة على هامش قمة العشرين فى المكسيك.
ونقلت الصحيفة عن مسئول بريطانى رفيع المستوى قوله إن هؤلاء الذين حضروا اللقاءات الثنائية يعتقدون بأن ما تسرب عن هذه اللقاءات يكفى لبذل محاولة للتفاوض على عملية انتقالية فى سوريا.
وأشار مسئول آخر إلى أنه من الصعب التوصل إلى حل تفاوضى يكون فيه أحد المشاركين على استعداد للتطوع للذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأشارت الصحيفة إلى أن المصادر أكدت على أن كاميرون لم يتخذ القرار النهائى فى هذا الشأن.
وكان مسئولون أمريكيون وبريطانيون قد اقتنعوا خلال قمة العشرين بأن بوتين ليس مقتنعا بقاء الأسد فى السلطة إلى أجل غير مسمى، على الرغم من أن هذا التنازل المحدود يثار حوله خلاف فى موسكو. وعلى أساس هذه المحادثات فإن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون ستسعى إلى إقناع الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفى أنان بتغير صيغة خطته بإنشاء مجموعة اتصال حول سوريا، واستضافة مؤتمر بدلا منها يتناول الانتقال الذى حدث فى اليمن كنموذج. حيث تم منح الرئيس اليمنى السابق على عبد الله صالح حصانة برغم المذابح التى ارتكبت بحق المدنيين وتولى نائبه الحكم خلفا له.
ويتناول مقترح المؤتمر، كما توضح الجارديان، وجود ممثلين للحكومة السورية وشخصيات قيادية فى المعارضة والدول الخمسة دائمة العضوية فى مجلس الأمن ودول رئيسية فى المنطقة كالسعودية وتركيا، وكانت روسيا تضغط لمشاركة إيران. وسيجرى اللقاء الذى سيترأسه أنان بنهاية الشهر الجارى بهدف تأسيس حكومة أكبر تمهيدا لإجراء انتخابات فى غضون 18 شهرا.

الإندبندنت
روبرت فيسك: الجيش وحده هو من ضمن فوزا فى الانتخابات الرئاسية ومصر تخسر.. ضآالة الفارق بين مرسى وشفيق يكشف عن بلد ممزق بين الرأسمالية والإسلام
قال الكاتب البريطانى روبرت فيسك فى مقاله اليوم بالصحيفة عن الأوضاع فى مصر والذى جاء تحت عنوان "الجيش وحده ضمن الفوز فى الانتخابات الرئاسية ومصر تخسر"، إن شبح حسنى مبارك، سواء كان لا يزال حيا أم لا، سيسود اليوم مع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية (تم تأجيل الإعلان لنظر الطعون)، فكل من المرشحين المتنافسين أحمد شفيق ومحمد مرسى يمثلان وجهين للقصة التى دائما ما استخدمها مبارك للاحتفاظ بسلطته: إما الاستقرار أو الكابوس الإسلامى. وشفيق هو مرشح الاستقرار الذى زعم فوزه فى الانتخابات، ومرسى هو مرشح الإخوان المسلمين الذى زعم فوزه أيضا.
ويرى فيسك أنه لو مات مبارك اليوم فستكون نظريات المؤامرة مختلفة عن أى نظرية أخرى من هذا النوع فى التلاريخ العربى الحديث. فوفقا لهذه النظرية: لن يكون هناك طريقة لتخفيف الغضب من فوز شفيق أو مرسى أفضل من إعلان جنازة رسمية للرجل العجوز الذى مثل مصر التى كانت تملك اقتصادا حتى لو لم تكن تملك حرية. وشعب مصر اللطيف لا يدنس بالتأكيد ذكرى أى قائد مصرى عظيم مهما كان حكمه قاسيا، فبعد اغتيال السادات كان موكبه الجنائزى يمر فى الشوارع بصمت، وكانت الحشود قليلة، لكن لم يكن هناك أى لمحة من الغضب أو العنف.
لكن مبارك سواء كان حيا أو ميتا لا يمكن أن يغير الأهمية الضخمة لنتائج الانتخابات، ولو كان الفارق ضئيلا بين كل المرشحين كما هو متوقع ما بين 51 إلى 52% للفائز، فإن ستعبر عن بلد منقسم وممزفة ليس طائفيا أو قبليا ولكن يمزقها الصراع بين الرأسمالية والإسلام.
ويمضى الكاتب قائلا: "إن الجيش عندما فجر نتائج الانتخابات البرلمانية من قبل التى فاز فيها الإخوان المسلمين وحلفائهم، قرر أنهم وحدهم القادرون على صياغة الدستور وأنهم وحدهم سيحددون صلاحيات الرئيس القادم، وليس هناك الكثير ليثار نقاش حوله الآن أيا كان الفائز رسميا فى الانتخابات الرئاسية"
ويعتقد فيسك أنه لو فاز شفيق بالنسبة التى يتحدث عنها 51%، فإن هذا لن يكون تفويضا بديكتاتورية، وما لم يعلن الإخوان أن النتيجة مزورة ويحتجون بأعداد غفيرة فى الشوارع، فليس من الصعب تخيل كيف يمكن أن يؤدى استفزاز الشرطة إلى تحويل هذا الحدث إلى أعمال عنف. وبالكاد يستطيع الجيش أن يتبنى أساليب القمع الجماعى التى كانت مستخدمة فى الماضى، بالتأكيد سيحاول المجلس العسكرى تقسيم الإخوان عن السلفيين الذين حصلوا على نسبة غير متوقعة من الأصوات فى الانتخابات البرلمانية، لكن المصريين لن يشاركون على الأرجح فى حرب أهلية بين الإسلاميين.
والأكثر احتمالا، كما يرجح فيسك، ستكون هناك عودة إلى السياسات القديمة، وستكتون هناك فرصة مغرية. ولو أعلن فوز مرسى، فإن الجيش سيعهد بولائه للفائز فى انتخابات ديمقراطية لكنه سيظل يكمم الأفواه.
ويذكر الكاتب البريطانى بأن الإخوان كانوا يتفاوضون مع نظام مبارك فى الوقت الذى كان فيه المتظاهرون يسقطون فى التحرير. وفكرة أن الإخوان أمضوا أسوأ سنواتهم فى العمل المحظور غير صحيحة، فمبارك لأسباب خاصة به شجعهم على المشاركة فى الانتخابات كمستقلين والتزم الإخوان بذلك.
بمعنى آخر الإخوان ليسوا بالضرورة الجانب الآخر من عملة الإمبراطور، فيمكن التفاوض معهد وإغداقهم بالمديح الكذب طالما أنهم لن يحاولوا حل الجيش والأجهزة الأامنية التى كانت تعذبهم لفترة طويلة، وربما ينجح هذا فى ظل نظام الدولة العميقة التى تبرز فى مصر.
وختمت فيسك مقاله بالقول بان هذا الأمر لن يرضى الثوار الحقيقيين والمفكرين الذين يشعرون أنهم تمت خيانتهم بأحداث العام ونصف عام الماضية، وسيواصل البرادعيون، نسبة إلى محمد البرادعى، انتقاداتهم، فيما سيركز الغرب على ما إذا كانت حقوق الإنسان ستتعرض لانتهاكات من جانب الفائز فى الانتخابات الرئاسية.. وربما يعيش مبارك ليرى كل هذا.

الفايننشيال تايمز
تأجيل إعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسة يثير القلق الدولى
قالت صحيفة الفايننشيال تايمز إن قرار تأجيل إعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية أضاف مزيدا من الارتباك والشك الشائعين فى مصر حاليا.
واشارت إلى أن التأجيل جاء بعد عدد من تحركات المجلس العسكرى لتوسيع سلطاته وتضييق سلطة الرئيس المقبل مما أثار القلق المحلى والدولى.
وقد أثار القرار قلق الولايات المتحدة على الأخص، حيث خرجت وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون واصفة قبضة سلطة العسكرى بأنها مثيرة للقلق. وقالت إن هناك خطوطا حمراء واضحة بشأن إدارة العملية الإنتقالية.

التايمز
العسكرى بدأ معركة قد تكون دامية ضد الإخوان
قال إد حسين، الباحث بمجلس العلاقات الخارجية، فى مقاله بالصحيفة إن جنرالات المجلس العسكرى بدأوا قتالهم الآن ضد الإخوان المسلمين وليس ضد شباب التحرير، لذا فإن المعركة قد تكون دامية، ولم يوضح الكاتب ما يعنيه بالدامية.
ويشير حسين إلى أن الشباب الليبرالى الذى فاز بقلوب العالم، بمظاهراته الشعبية المطالبة بالحرية، خسروا، على الأقل فى الوقت الحالى. إذ أنهم يجدون أنفسهم أمام واقع مرير ومظلم من بلد بلا رئيس إلى عسكر يسعون لإحكام قبضتهم على السلطة.
ويمضى الكاتب بالقول إن أكوام القمامة المتراكمة فى شوارع القاهرة، تذكر ملايين المصريين بالسوس الذى بات ينخر جسد بلادهم.
لكنه يشير إلى حاجة مصر إلى أونج سان سو تشى، زعيمة المعارضة البورمية، التى أمضت نحو 20 عاما فى نضالها ضد سلطة المجلس العسكرى الذى حكم بلادها بقبضة من حديد، غير أنها فازت مؤخرا بمقعد فى البرلمان لتبدأ فصل من الإصلاحات التى ينتظر أن تقود بورما إلى تحول ديمقراطى تاريخى.
وعموما فى ظل غياب هذا النموذج فى مصر، فإنه جنرالات مصر أمام خيارين إما أن يقرروا دخول التاريخ الذى سيذكرهم بأنهم وضعوا مصر على مسار الديمقراطية الحقيقية، أو يختاروا أن تلعنهم الأجيال القادمة التى ستعود للميدان لتثور من جديد.