"غير راضٍ عن الانتخابات أو التصويت ولكن أفضل من لا شىء" هكذا قال الحج إبراهيم بدران 55 عاما، واصفا فى حزن شديد شعورة باليأس من الإصلاح أو الذهاب بالوطن إلى الأفضل، يقول بدران "بعد ما ضحى شباب 25 يناير بأرواحهم الآن نختار بين رجل لا يخلو من الشبهات وآخر باع الصور للعسكر".
واتفق على ما سبق خالد رجب 46 عاما، عامل نظافة قائلا: "كلنا مجبرون على الانتخاب وإلا سنقع فى قبضة العسكر من جديد أو ستذهب البلد لرجل لا نريده ولا نستأمنه على أرواحنا وأموالنا وأطفالنا".
بلغة يائسة وبعودة نبرة الاستسلام من جديد قال عبد الحميد كامل 62 عاما، إنه ذهب للجان الانتخابية للانتخاب وخلاص، دون الاهتمام بمن الفائز أو من الأصلح قائلا: "خلاص مابقتش تفرق كتير، فتجميعا غير راضين عن تلك الحالة التى وصلنا إليها، ولكن لابد من استكمال التجربة للنهاية حتى لا نصبح أضحوكة للعالم كله".
كمال عبده 55 عاما لم يختلف كلامه عما سبق، بل كان حديثه أشد ثقة بأنه رغم عدم رضائه عن أى من المرشحين إلا أن الانسحاب شيمة الضعفاء، ولا يمكن له أن يتخاذل عن المشاركة فى بناء وطن من جديد، يقول عبده "الجميع فقد حماسة ورغبته فى المشاركة ليس خوفا من التزوير، ولكن لأن كلا المرشحين لا يصلحون لإدارة مصر، ولكن المقاطعة ليست حلا وإبطال الصوت هو أيضا ليس بحل، فالأفضل أن نشارك وندعو الله أن يصلح الحال".
حالة اليأس رغم سيطرتها على جميع الناخبين إلا أنها لم تمنعهم من المشاركة فى الانتخابات واختيار أقلهم مرارة، لعل الله يتدخل بمعجزة إلهية، وتغلق تلك المسرحية الهزلية ستائرها وتعاد الانتخابات كما يتنمى الناخبون.
من جانبه قال أشرف فريد، مدرس 44 عاما، أنا مختار الثور من البداية بلا تراجع أو استسلام، فعدم شعورى بالرضا عن أى من المرشحين لايعنى إطلاقا أن أتخلى عن واجبى وأتراجع للوراء، فالثورة غرست درسا مهما بداخلنا أن المشاركة حق والتراجع تخاذل، وحتى يحلها الله من عنده علينا جميعا بالتكاتف والمشاركة".








