أكد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" فى لبنان العماد ميشال عون ثقته بقدرة الرئيس السورى بشار الأسد على الصمود، مع تحذيره فى الوقت نفسه من أن "النظام بشكله الحالى لم يعد قادرا على الاستمرار".
وأبدى فى تصريحات لـصحيفة "السفير" اللبنانية عدم خشيته من تداعيات الأحداث السورية على لبنان، ولكنه يخشى أن يؤدى سقوط الأسد، إذا حصل، إلى حرب أهلية فى لبنان "نتيجة تمدد الشباب"، معربا عن أنه لا يخشى على سوريا، ولا يخشى أيضا على الجيش اللبنانى، ويثق بأنه قادر على اجتياز المرحلة على خطورتها، خاصة بعدما أعطته طاولة الحوار فى جلستها الأخيرة الغطاء اللازم، ومع ذلك فهو ينتظر أن تقوم الحكومة بالتنفيذ والترجمة على الأرض.
وأكد عون أن أحداث الشمال لن تتوسع بفضل التفاهم بين "التيار الوطنى الحر" و"حزب الله"، معتبرا أن التفاهم لا يسمح بتواصل تلك المجموعات مع بيروت أو صيدا أو البقاع". كما اعتبر أن مسيحيى "14 آذار" ليسوا قادرين على تأمين هذه الوصلات، لافتا إلى أن قانون النسبية أفضل مع لبنان دائرة انتخابية واحدة لتحقيق ذلك، لقدرته على الخطاب الطائفى وخلق برامج انتخابية بمثابة بيان وزارى للحكومة التى تتشكل بعد الانتخابات، وتسمح للفائز بأن يشكل الحكومة على أساسه، كما تعطى الخاسر إمكان أن يكون لديه حكومة ظل قادرة على مراقبة السلطة.
من جهته، أكد رئيس "جبهة النضال الوطنى" النائب وليد جنبلاط أنه لا مفر من الحوار مهما أخذ من الوقت ومهما كانت إنتاجيته ضئيلة، مشيرا إلى أن الأولوية هى الحوار حول سلاح "حزب الله" الذى لابد من أن يأتى اليوم الذى يتم فيه استيعابه داخل الدولة، والحوار حول الهواجس التى تضرب "حزب الله" جراء إحساسه والشيعة بخطر محدق جراء التطورات فى سوريا، معتبراً حكومة ميقاتى جزء من سلاح "تأجيل الفتنة" وهو غير نادم على دعمها ومستمر فى ذلك.
وأشار جنبلاط فى تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن الرئيس السورى بشار الأسد "يعيش فى عالم آخر"، وأن إنقاذ سوريا لا يكون من خلال استمرار حكم الأسد، أو هذه المجموعة التى تحكم سوريا وتقودها إلى الخراب، معتبرا أن المؤتمر الدولى الذى دعت إليه روسيا هو فرصة أخيرة ويجب الإسراع فى اغتنامها لأن الوقت يداهمنا وسوريا تسير نحو الخراب.
ولا يرى جنبلاط مبررا لمخاوف الأقليات فى سوريا، ومنها الطائفة الدرزية التى ينتمى إليها وتشكل واحدة من هذه الأقليات الكبرى فى سوريا، لافتا إلى أنه إذا جرى الإسراع فى الحل السياسى فلن يكون ثمة خطر على الأقليات.
ميشال عون