الديلى تليجراف: ثورات مصر يسيطر عليها المصابون بجنون العظمة

الخميس، 14 يونيو 2012 02:32 م
الديلى تليجراف: ثورات مصر يسيطر عليها المصابون بجنون العظمة جانب من ثورة 25 يناير

كتبت إنجى مجدى
قالت صحيفة الديلى تليجراف إنه من الصعب التقليل من درجة التوتر التى تعيشها مصر، بفضل الأخطاء السياسية للجيش والإسلاميين والثوار معا.

وأضافت: للأسف ليس هناك من هو على استعداد لتحمل مسئولية أفعالهم بينما يتبادلون هم بسعادة الاتهامات وتوجيه أصابع الاتهام بالشر والخيانة لبعضهم البعض.

واعتبر المقال الذى كتبته نيرفانا محمود أن مشكلة مصر تعود إلى قبل 60 عاما، حينما قامت مجموعة من ضباط الجيش بانقلاب ضد الملك. وقد ولدت وقتها جمهورية جديدة فى مناخ سياسى غير صحى يسيطر عليه ضباط مصابون بجنون العظمة قلقون بشأن فقدان السلطة. وقد فرضوا رؤيتهم الخاصة على المجتمع كله ورفضوا أدنى التعاطف مع الملك.

وهذا النمط يتكرر، حيث الكراهية المطلقة لكل ما هو قديم. وكل زعيم جديد يفرض سياسية اقتلاع جذور الرئيس السابق وأصدقائه ودائرته الداخلية والاستعاضة بآخرين يراهم جديرين بالثقة. فأنصار جمال عبد الناصر لاقوا ذات مصير الإدارة الملكية، وتم طردهم من الوظائف العامة بعد وفاته وهكذا السادات والآن رجال مبارك الذى يقاتلون لتجنب هذا المصير.

وأضاف أن الثوريين من الناصريين نسوا أن من أسس الدولة البوليسية وهذا النظام القديم هو جمال عبد الناصر، وتحقر الجماعات السلفية من مبارك، بينما تتغاضى عن اغتيالها للسادات.

ولفت إلى حقيقة أن لا أحد ممن خاضوا الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية تحدث بشكل واضح عن كيفية حماية مصر من تأسيس دولة بوليسية فى المستقبل. وكيف يمكن إصلاح الشرطة والتعامل مع الاعتصامات وغلق الطرق؟ وهل سيحظروا استخدام الغاز المسيل للدموع؟ وكيف يمكنهم أن يفرقون بين المتظاهرين السلميين والغوغاء؟

وأشارت إلى أن المرشحين الذين يرغبون فى تطبيق قانون العزل السياسى على الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسى، قد قبلوه بشكل غير مباشر من خلال الموافقة على خوض الجولة الأولى أمامه. واعتبرت أن الانقلاب على نتائج المرحلة الأولى إشارة إلى عدم النضج السياسى وهو نفس السبب الذى قاد الثورة للمحاكمة المتسرعة للرئيس السابق.

وأكد المقال أن مصر لاتزال فى حاجة ماسة إلى المصالحة والتوافق، ولكن ليس هناك مصالحة دون حقيقة، وليس هناك توافق دون تنازلات ونضج سياسى.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة