فى أولى جلسات مؤتمر دبى للإعلام.. عبداللطيف المناوى: لست ابن نظام مبارك والتاريخ الحكم.. ومصر لم تتغير كثيرًا بعد الثورة.. ما حدث هو اختفاء إدارة سياسية ومجىء أخرى

الأربعاء، 09 مايو 2012 01:03 م
فى أولى جلسات مؤتمر دبى للإعلام.. عبداللطيف المناوى: لست ابن نظام مبارك والتاريخ الحكم.. ومصر لم تتغير كثيرًا بعد الثورة.. ما حدث هو اختفاء إدارة سياسية ومجىء أخرى عبداللطيف المناوى فى جانب من أعمال المؤتمر

رسالة دبى: أمل صالح
أكد مهدى مبروك، وزير ثقافة تونس، على ضرورة مرور الإعلام العربى بمرحلة من التقلبات للوصول للانتقال الديمقراطى، مؤكدًا أنه لا يمكن أن ننتقل من إعلام الحكومة لإعلام مستقل فورًا فهذا سيتطلب سنوات، قائلاً: "حرية الإعلام تحتاج الحياد، ولا يمكن أن يكون محور الجدل نشرة الأخبار".

من جانبه قال عبداللطيف المناوى، رئيس قطاع الأخبار السابق بالتليفزيون المصرى، إنه اكتشف بعد فترة عمل دامت 6 سنوات بالتليفزيون صعوبة شديدة فى إرساء القواعد المهنية، مؤكدًا على صعوبة إعادة إعلام الدولة لوضعه الطبيعى لوجود أزمات مهنية وسيطرة الإدارة السياسية فى توجيه التليفزيون المصرى، وأضاف: "ليس هناك إمكانية لإعادة هيكلة الإعلام ما لم تتوفر الإرادة السياسية لتطبيق المعايير المهنية. مؤكدًا أنه يجب البحث عن أسلوب آخر لتوضيح مسئولية إعلام الدولة.

وأضاف المناوى: بعد سقوط النظام لم يتغير الوضع فى التليفزيون المصرى، فما حدث هو اختفاء إدارة سياسية ومجىء أخرى، لافتًا إلى أن التعقيدات القديمة نفسها مازالت مستمرة. وقال إنه بعد سقوط النظام ظهرت مشاكل البنية الحقيقية للمكان والاحتياج الحقيقى للعمل بالتليفزيون، وجاء مسئولون جدد وبدأت الدائرة مرة أخرى لمنحى أكثر تعقيدًا وأكثر تقليديًّة تعود لـ 20 عامًا مضت، اكتشفنا عدم وجود إمكانية لإصلاح حال التليفزيون المصرى.

وأوضح المناوى ضرورة التزام الإعلام المصرى بالحيادية ومواثيق الشرف الإعلامى والمواثيق الأخلاقية فى التعامل مع الأخبار - على حد تعبيره - مؤكدًا على ضرورة إيجاد صيغة بعيدة تمامًا عن أى سلطة، قائلاً "يجب أن يشعر الإعلاميون بأن لديهم مسئولية تجاه المواطن، فنحن لم نهتم كثيرًا بالحقوق المهنية وعلى الإعلاميين التوقف عن استخدام سياسة بن لادن، بمعنى تقسيم الأشخاص لفسطاطين "ضد، مع"، لذا يجب أن نضع مفاهيم واضحة للعمل الصحفى".

وعن الفساد الصحفى فى وضع المجتمعات غير المستقرة أكد المناوى أنه من الصعب تحديد المفاهيم الرئيسية لمعنى الفساد الصحفى، مشيرًا إلى أن المتلقى فى النهاية هو من يقوم بهذا التقسيم وفقًا لمرجعيته الشخصية، مضيفًا: "يجب تحديد الدور الواضح للإعلامى والتفريق بين رسالته الصحفية وبين آرائه السياسية، ففى ظل الوضع غير المستقر ليس هناك حلول سحرية، ولكن لابد على شيوخ المهنة اتخاذ خطوات معينة وإيجاد صيغة صحفية تحمى المجتمع، فنحن بحاجة لحكم الأداء المهنى وهو أمر لن يتحقق إلا من خلال وضع مواثيق إعلامية، وعليه يجب وضع صياغة فى مستقبل قادتنا حتى الدول التى مازالت أنظمتها مستقرة ويجب استغلالها بشكل صحيح".

وردًّا على ما تعرض له من هجوم من أحد الحاضرين، والذى طالب المناوى بالاعتذار للشعب المصرى لتحويل إعلام دافعى الضرائب لخدمة مجانية لمشروع التوريث، قال المناوى: "تجربتى مع التليفزيون المصرى أتركها لحكم التاريخ، فأنا لست ابن إعلام الدولة، ولكننى أتيت إليه من خارجه للقيام بمهمة محددة".

من جانبها أكدت راندا حبيب، مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوكالة الصحافة الفرنسية أن الصحف التى كانت تهتم بأخبار القائد هى التى اختفت، معربة عن قلقها من تسييس الإعلام، قائلة: "هناك انحياز ظاهر من بعض المؤسسات الإعلامية التى تعودت الانحياز، والآن الشعوب التى تعيش مرحلة جديدة من الانفتاح لديها نوع من سوء الفهم بين الحرية والمطلب من الصحافة، ففى بعض الدول العربية تكون الصحافة على مزاج الشعوب، أو كما تعرف "ما يطلبه المستمعون" على حد تعبيرها، ولا يمكن للصحافة أن تتقدم مع التشريعات القديمة خاصة الدول التى تتقدم نحو التطور والانفتاح، فمسئولية الإعلام كبيرة لتنظيم نفسها".

كما أعربت حبيب رغبتها فى مساندهة الإعلام لأصحاب الرسالات الحقيقية الصحفية الفعلية وأن يجتمعوا حتى لو اختلفت الآراء، مؤكدة أن هذا لن يحدث إلا فى حالة تكاتف إعلامى، قائلة: "المهنة فى خطر كبير، فهناك توجه عام الآن إلى أن كل من هو غير متماشٍ مع المزاج العام يتم تخوينه".

كما أكد موسى برهومة، رئيس تحرير صحيفة "فى المرصاد" الإلكترونية، أن الإعلام العربى فى مأزق كبير، قائلاً: "العالم العربى يعيش فى مرحلة انتقالية بين زمانى الاستبداد وبين الثورة، ففى الفترة الانتقالية يحدث نوع من الخلل، ولكن إذا قارنا بين الفترتين، فترة الإعلام الشمولى الذى كان يمجد القائد الأوحد، ونظام بعد الثورة، نجد أن النظام الشمولى بدأ يتهاوى حتى فى ظل الأنظمة التى لم تسقط فعليًّا، والإعلام هو صدى لهذه التحولات وناقل لها، حيث كان لدينا إعلام سكونى مطلق، يكرم محاسن الشخص الأوحد".

وأضاف برهومة: "الآن لدينا إعلام جديد، إعلام إلكترونى مشتت - على حد تعبيره - لابد أن يسيطر الإعلاميون على فضائهم، فهم من يقترحون ميثاقهم المهنى والأخلاقى، فنحن الآن فى زمن "الشعب يريد"، فهذا الإعلام لا يعترف بالرقابة وأن هناك عقلاً مركزيًّا يقرر للمواطن ما يعرف وما لا يعرف".

وأوضح برهومة أن ضبط الإيقاع الإعلامى ليس مسئولية الإعلام فقط، ولكنه مسئولية مشتركة لكل المؤسسات المجتمعية، ولكى نصل لاستقرار المفاهيم نحتاج إلى وقت، قائلاً: "نحن الآن فى مرحلة إعادة بناء للوطن الواحد، فالبنية الأساسية للإنسان العربى الآن يشكلها الإعلام، وعندما سقطت الأنظمة الشمولية ولد إعلام جديد يحتاج وقتًا للتعبير عن الحاجات الاجتماعية".

من جانب آخر وصفت سوسن الشاعر، كاتبة صحفية بحرينية، الإعلام الرسمى بالميت، لأنه لم يتفاعل مع الناس، وأصبح يخدم النظام فقط، مؤكدة أنه بسبب الأزمات الأخيرة انقسم الشعب البحرينى إلى سنة وشيعة.

وأضافت الشاعر: "الشعب البحرينى واقع بين مطرقة نظام يخدمه إعلامه الحكومى، وسندان إعلام الأحزاب، رغم أنه من المفترض وجود إعلام حر مستقل وقنوات مستقلة تفتح المجال لكل من يتحدث، والأنظمة الموجودة لا تعرف معنى الإعلام أو كيفية الاستفادة منه، فحتى المعارضة بدأت تستبد وتنسى الإيمان بالتعددية الثقافية، إلى الآن لم نتمكن من تحقيق الديمقراطية، فعلى سبيل المثال لدينا بالبحرين تجربة ديمقراطية عجزنا عن ترويجها لأننا لا نملك الأدوات المهنية، فبالبحرين يوجد 26 حزبًا سياسيًّا لا يعلم عنها أحد".










أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة