هيومن رايتس فرست: الرئيس المصرى المقبل سيفتقر لولاية شعبية قوية

الخميس، 31 مايو 2012 03:57 م
هيومن رايتس فرست: الرئيس المصرى المقبل سيفتقر لولاية شعبية قوية جانب من عمليات فرز الأصوات

كتبت إنجى مجدى
قالت منظمة هيومن رايتس فرست إن نتائج الانتخابات الرئاسية فى مصر أسفرت عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الفترة الانتقالية فى مصر.

وأشار نيل هيكس، مستشار السياسة الدولية بالمنظمة، إلى أن العديد من نشطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان يقولون إن المصريين يواجهون خيارا شنيعا بين شخصية من النظام السابق تدافع عن ديكتاتورية مبارك بلا حياء، وعضو متشدد من الإخوان المسلمين فوزه يعنى سيطرة الجماعة على السلطة التشريعية والتنفيذية.

ويؤكد هيكس أن أيا من المرشحين لم يستطع أسر مخيلة الناخبين كممثل للثورة التى أطاحت بالرئيس مبارك. وبينما كشفت النتائج عن وجود صدع كبير بين نفوذ المؤسسة العسكرية والجاذبية الشعبية وجماعة الإخوان المسلمين، فإنها لم تحدد المجتمع المصرى كله.

وفى الواقع اختار أغلب الناخبين مرشحين آخرين كما أن الأغلبية الساحقة، بما فى ذلك الذين امتنعوا عن التصويت، لم يكونوا مع أحمد شفيق أو محمد مرسى.

وعلى الإخوان المسلمين أن يتخذوا من النتيجة إشارة على أن عرضهم القوى خلال الانتخابات البرلمانية لا يترجم إلى ولاية لفرض أجندتهم على الناخبين. فالنتائج الأولى من الانتخابات الرئاسية تؤكد أنه بغض النظر عمن سيفوز فى الجولة الأخيرة فإنه سيكون الخيار الافتراضى الذى يفتقر إلى ولاية شعبية قوية.

وعموما يرى هيكس أن عدم وجود ولاية أمرا جيدا لأنه سيركز الاهتمام على الحاجة إلى بناء مؤسسات تراقب السلطة التنفيذية وتعمل على تطوير سيادة حكم القانون. فالتركيز على العملية بدلا من الشخصيات أو الأحزاب السياسية، قد يساعد مصر بمرور الوقت لتأسيس نظام حكم يحترم حقوق جميع المصريين.

فالرسالة التى يمكن أن نستخلصها من النتائج الانتخابية التى تعرب عن انقسام، أن الفائز بالسباق يجب أن يكون مستعدا للتوصل إلى حل وسط مع القوى السياسية الأخرى التى تتمتع بدعم كبير داخل المجتمع.

وفيما من المرجح استمرار الارتباك وعدم اليقين الذى ساد مصر لشهور، إلى أجل غير مسمى، وهذا أمر محبط للكثيرين، فإنه ربما يكون نتيجة حتمية للانقسام الانتخابى وعقود من الحرمان من الحقوق السياسية.

إن أهداف هؤلاء الذين يأملون فى مصر حرة ديمقراطية ستبقى، بغض النظر عن الرئيس المقبل. ومع اقتراب جولة الإعادة فإن كلا المرشحين يحتاجا أن يعلنا التزاما واضحا ببلد ديمقراطى جديد قائم على سيادة القانون وحماية حقوق المصريين جميعا. ويجب أن يكونوا أكثر تحديدا بشأن كيفية تطبيق هذه الالتزامات وتطبيق ضمانات فاعلة للحريات الأساسية، وحماية حقوق المرأة والأقليات الدينية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة