تحدت المجموعة المالية "هيرميس" قرار إحالة اثنين من رؤسائها التنفيذيين (ياسر الملوانى وحسن هيكل) للتحقيق الجنائى فى اتهامات بمخالفة القانون، فى بعض العمليات بالبورصة لصالح عائلة الرئيس السابق مبارك، وواصلت تفنيد الاتهامات وتأكيد صحة وسلامة موقفها القانونى والمالى، كما أكدت دعمها الكامل وثقتها فى أداء مسئوليها التنفيذيين وسلامة أدائهما المالى فى كل العمليات التى أشرفوا عليها.
الغريب أنه فى الوقت الذى تتعرض المجموعة لهذه الاتهامات، فوجئ الجميع بتلقيها عرضاً لشراء كامل أسهمها من شركة مجهولة، قالت (الشركة) إنها تأسست لهذا الغرض فقط، وهى تدعى "بلانت أى بى ليميتيد"، وأنها تضم مساهمين عرب ومصرفيين مصريين، إلا أن هيرميس قالت إن أى عرض تتلقاه الشركة، بخصوص الاستحواذات، يتم إرساله للهيئة العامة للرقابة المالية مباشرة.
وبعد هذه الأخبار الجوهرية المتتالية لهيرميس ارتفع السهم بشكل لافت حتى تجاوز نسبة 10%، وأوقفت إدارة البورصة التعامل على أسهم المجموعة لمدة نصف ساعة، بسبب تجاوزها نسبة الارتفاع المسموح به بنسبة 5%، بعد تأكيد الشركة أكثر من مرة، وبشكل قاطع، عدم وجود أى شبهة تلاعب أو مخالفة للقانون فى تعاملاتها المالية السابقة.
ثم أوقفت البورصة التعامل، للمرة الثانية، على السهم بعد الإعلان الذى تم نشره على شاشات التداول بخصوص نية شركة "بلانيت أى بى ليمتد" للاستحواذ على كامل أسهم المجموعة، فتقرر إيقاف التعامل على أسهم الشركة لحين الرد على استفسارات البورصة بخصوص ما تم الإعلان عنه.
وفندت هيرميس الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة عدم امتلاك أسرة الرئيس السابق محمد حسنى مبارك أى حصة أو أسهم فى المجموعة المالية أو أى ما يقرب من خمسين شركة تابعة للمجموعة، وأن الاستثناء الوحيد هو أن جمال مبارك، قبل دخوله العمل السياسى عام 1997، تملك حصة لا تزيد على 18% فى واحدة فقط من الشركات الصغيرة التابعة للمجموعة، وهى "المجموعة المالية للاستثمار المباشر"، وهذه الحصة معلنة منذ تاريخ تأسيس الشركة فى مصر والعالم، ولا تتعدى عائدات شركة المجموعة المالية للاستثمار المباشر 7% فقط من إجمالى إيرادات المجموعة المالية هيرميس.
وأضافت هيرميس أن إجمالى ما حصل عليه جمال مبارك من توزيعات على حصته فى الشركة التابعة فى حدود متوسط سنوى 880 ألف دولار، علماً بأن سعر الصرف، خلال تلك الفترة، أقل من السعر الحالى، وتم دفع كل هذه المستحقات من هذه الشركة التابعة، وكل الأرقام وتوزيعات الحصص لأرباح الشركة مسجلة ومراقبة محلياً ودولياً منذ إنشائها.
وأوضحت أنه لا توجد تعاملات مالية على الإطلاق مع أى من أفراد عائلة الرئيس السابق، فى أى من أنشطتها الأخرى، باستثناء حسابى تداول فى البورصة المصرية علاء مبارك وهايدى راسخ، معلن باسميهما فى شركة التداول "السمسرة فى الأوراق المالية"، والمعروف أن أسرة الرئيس السابق لها عدد من الحسابات لدى شركات تداول وبنوك أخرى فى مصر.
وكان علاء مبارك وهايدى راسخ يديران حسابهما بنفسيهما كما هو متبع بجميع شركات الوساطة وعملائها.
وقالت هيرميس، إن بدء الحسابين كان عام 2006، بإيداع مبلغ حوالى 24.5 مليون جنيه، بتحويلات رسمية من أحد البنوك المصرية، وحققت أنشطة التداول لعلاء مبارك وهايدى راسخ أرباحاً فى بعض العمليات وخسائر فى أخرى، وكانت جميع المسحوبات تحول رسمياً إلى أحد البنوك المصرية، وأن العائد على الاستثمار للحسابين مجتمعين كان فى حدود 13.5% متوسط سنوى.
وأضافت أنه لا علاقة لها بأى استثمارات أخرى لعائلة الرئيس السابق فى أى شركة أو مع أى جهة، كما تؤكد المجموعة المالية هيرميس أن كافة المديرين التنفيذيين "ياسر الملوانى وحسن هيكل" ليس لهما أية علاقة مالية مع أى من أفراد عائلة الرئيس السابق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، محلياً أو دولياً، وبالتالى فإن الشركة لا علاقة لها بثروات الرئيس السابق وعائلته داخل أو خارج مصر، وتعلن الشركة، بكل وضوح، أن علاقتها بأسرة الرئيس السابق محمد حسنى مبارك لا تتعدى على الإطلاق المعلومات المقدمة والمعلنة والمسجلة.
وبالنسبة لصناديق حورس (الاستثمارية) فإنها جميعاً على اختلافها مملوكة لمؤسسات معروفة، منها حكومات عربية بنسبة 35% ومؤسسات مالية عربية ومصرية بنسبة 27%، ومؤسسات دولية بنسبة 9%، وكبار المستثمرين العرب بنسبة 17%، وأفراد مصريين بنسبة 12%، وبالتالى فهى ليست مملوكة لعائلة الرئيس السابق. وكان متوسط العائد على صناديق حورس 7.5% سنوياً حتى تاريخ 24/1/2011 (شاملاً توزيعات الأربـاح والأربـاح الرأسـمالية)، علماً بأن أعلى أداء لأى صندوق منهم كان 14.7% وأقل صندوق حقق خسارة بنسبة -6.1%.
وتنفى المجموعة المالية هيرميس حصولها على أية امتيازات، فى أى وقت وبأى شكل من الأشكال، من الحكومة المصرية، سواء لها بشكل مباشر أو لجميع صناديق الاستثمار التى تديرها محلياً ودولياً. وكانت الشركة حريصة دائماً على العمل فى ظل القوانين والقواعد المطبقة محلياً ودولياً، خاصة أنها بصفتها أكبر بنك استثمار فى مصر والعالم العربى تخضع لرقابة دولية صارمة وتحترم الشفافية الكاملة فى كل أعمالها، ولا تستطيع الشركة أساسا إخفاء أى معلومات أو أرقام عن أى تعاملات لها مع أى فرد أو مؤسسة وفى أى وقت.
وأكدت المجموعة أنها تحترم تماماً قواعد وضوابط القانون المصرى لعملها أو عمل أى شركة تابعة لها، وأنها استطاعت النمو بشكل كبير داخل مصر وخارجها لما تضمه من خبرات وما تقدمه من استشارات ساهمت ومازلت تساهم فى دفع عجلة الاقتصاد المصرى.
وقالت المجموعة المالية هيرميس، إنه بخصوص عملية الاستحواذ على ما يقرب من 100% من أسهم البنك الوطنى المصرى من قبل بنك الكويت الوطنى بتاريخ 1/11/2007، والبالغ عددها 75 مليون سهم، فأكدت الشركة تمسكها بسلامة وصحة الموقف القانونى للمجموعة المالية هيرميس والشركات التابعة لها ذات الصلة بعملية الاستحواذ، وكذلك الرئيسين التنفيذيين وكافة العاملين بها، كما أنه لا توجد أية مصلحة أو منفعة شخصية أو أية تعاملات أو تداولات خاصة بالرئيسين التنفيذيين بشأن أسهم البنك الوطنى المصرى. وقامت الشركة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن موقفها القانونى.
وتؤكد الشركة أيضاً أنه لا أثر للاتهامات المشار إليها عاليه على سير العمل بالشركة أو على حقوقها أو أصولها أو التراخيص الخاصة بها، أو التزاماتها قبل عملائها والغير، ويؤكد مجلس إدارة الشركة التزامها الكامل بالقوانين واللوائح واجبة التطبيق على أعمالها ونشاطها، والتزام المجلس كذلك بتطبيق قواعد حوكمة الشركات، كما يؤكد دعمه الرئيسين التنفيذيين، وثقته فى التزامهما بتطبيق القانون وكفاءتهما فى أداء عملهما وقدرتهما على قيادة المجموعة على النحو الأكمل لما فيه مصلحة المساهمين، والمجموعة.
"هيرميس" تؤكد صحة موقفها القانونى وتجدد ثقتها فى هيكل والملوانى بعد اتهامهما بالاشتراك مع نجلى مبارك فى التلاعب بالبورصة.. وأسهمها تتجاهل الأزمة وتقفز 10%
الخميس، 31 مايو 2012 01:30 م
ياسر الملوانى الرئيس التنفيذى لـ"هيرميس"