اتفق عدد من أساتذة التاريخ على أن النظام القديم لن يعود مجددا، مهما كان الرئيس القادم، مؤكدين أن قطار التغيير مستمر فى السير، ويجب أن يستمر حتى لو كان التغير ضد مصلحة البلاد.
جاء ذلك خلال ندوة ""الثورات والانتفاضات فى مصر عبر العصور" التى عقدت ظهر اليوم الخميس بالمجلس الأعلى للثقافة، والتى قالت خلالها الدكتورة زبيدة عطا مقررة لجنة التاريخ بالمجلس أن الثورات فى مصر وعلى مر العصور كانت بدافع التخلص من سطوة الحاكم الظالم المستبد، ولم تكن أبدا بهدف إسقاط نظام دينى، خاصة وأن المصريين على مختلف ديانتهم على مر العصور تعرضوا جميعا للاضطهاد والاستبداد السياسى.
بينما قالت الدكتورة سحر عبد العزيز رئيس قسم التاريخ بجامعة الإسكندرية، إن الثورات فى تاريخ العالم تكاد تكون نادرة لحدا ما، موضحة أن الثورات فى معناها أنها هى التى تطيح بالنظم السياسية وتقفز فوقها وتبدلها بغيرها، كما أنها تغير كل شى فى شتى المجالات.
واستشهدت د.سحر على كلامها بما ذكره الدكتور حسين نصار فى كتابه الثورات الشعبية فى مصر الإسلامية، حيث قدم الكتاب دراسة قيمة فى الستينيات من القرن العشرين، حيث فتحت الدراسة التى تعرضت لها مصر فى القرون الهجرية الثلاثة الأولى آفاقا ومجالات عديدة لكثير الباحثين فى هذا المجال.
بينما قالت الدكتورة عفاف صبرة أستاذ كلية الدراسات الإنسانية بالقاهرة جامعة الأزهر، إن مصر تعرضت لكثير من الثورات منها ما هو إيجابى وما هو سلبى، موضحة أن الثورات الإيجابية التى تعرضت لها مصر هى التى طالبت بالخلاص من الحاكم الطاغى أو الحاكم مطلق الصلاحية مثل النظام البائد.
وأضافت صبرة أن الجانب السلبى فى الثورات هو أعمال السلب والنهب التى تعقبها، مؤكدة أن هذه الأعمال تحدث فى العالم كله وليس فى مصر فقط، لكن الثورة المصرية أصابها العديد من التشوهات بخلاف هذه الأعمال، بسبب التنافر والصراع على السلطة، لكن فى كل الأحوال نحن مع ضرورة التغير الحقيقى حتى لو ضد مصلحة البلاد.