مرسى وشـفيق كلاهما شراب مر لن أحتسيه وأفـضل مقاطعة انـتخابات الإعادة على أن أقـف أمام الصندوق الانـتخابى مخيراً بـين
الموت حرقاً أو الموت غرقاً ،
صديقى : علينا أن ندفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر
------- : لا أعرف يقيناً أيهما الضرر الأكبر
صديقى : فوز شـفيق الضرر الأكبر لأنه عودة للنظام السابق بكل قبحه وفساده
------- : وفوز مرسى معناه سيطرة الإخوان على كل مفاصل الدولة مجلسى الشعب والشورى والرئاسة والحكومة
صديقى : وما الضرر فى ذلك ؟
------- : نكون كمن استجار من الرمضاء بالنار ، واستبدلنا دكتاتورية الحزب الوطنى بدكتاتورية الإخوان
صديقى : الإخوان وعدوا بمشاركة كل أطياف الوطن
------- : نعم وعدوا ، ثم أكلوا وشربوا تلك الوعود على أقرب وليمة
صديقى : أنت تكره الإخوان
------- : أنا أحب الثورة
صديقى : وما المانع أن تحب الثورة والإخوان ؟
------- : حب الثورة وأهدافها وحب الإخوان لا يجتمعان فى قلب رجل واحد
صديقى : أنت ليبرالى وستموت بغيظك من الإخوان ، ولكن حمداً لله أن ملايـين المصريـين سوف يخرجون فى جولة الإعادة ويصوتوا لصالح مرسى لنبدأ بعدها مشروع النهضة
------- : وهل صدقت كذبة مشروع النهضة ؟
صديقى : لن أناقشك فى مشروع النهضة فأنت ليـبرالى لا ترى أبعد من موضع قدمك ولو شئت إعطى صوتك لشـفيق
------- : قلت لك سوف أقاطع انتخابات الإعادة
صديقى : هذا عجز جديد يضاف إلى عجزك السابق ، اذهب إلى الصندوق وواجه نـفسك بدلاً من الهروب
------- : المقاطعة ليست هروباً ولكنها موقف
صديقى : كفاك فلسفـة انزل من برجك العاجى ودع قدمك تلمس الأرض ولو لمرة واحدة
------- : لن أرضخ لخيارين كلاهما مر
صديقى : وهل لديك خيار ثالث ؟
------- : سوف أصنعه
صديقى : وبماذا تصنعه ؟ بالأوهام والنظريات الفلسفية التى تملأ رأسك ، أنت تملأ الدنيا ضجيج فـقط هذا هو كل ما تجيده
-------- : الأيام بـينـنا
صديقى : لقد كانت الأيام بـينـنا عام ونصف ، ولم أرى منك إلا الثرثرة
------- : لا تسخر منى حتى لا أعاقبك وأذهب للصندوق وأعطى صوتى لشـفيق
صديقى : لقد أقسمت منذ قليل على أن تـقاطع الانتخابات ، أرى أن أفكارك مشوشة وفـقدت القدرة على اتخاذ القرار فأنت لا تريد أن تعترف أن نجاح مرسى هو نجاح للثورة
------- : مرسى ليس مرشح الثورة
صديقى : وهل مرشح الثورة لابد وأن يكون ليبرالياً ؟
------- : لا , ولكن لابد أن يؤمن بأهداف الثورة
صديقى : وهل تـشك أن مرسى والإخوان لا يؤمنوا بأهداف الثورة ؟
------- : يؤمنوا بها على طريقـتهم
صديقى : عدنا إلى الفلسفة ، لقد ضـقت ذرعاً بك ، افعل ما تـشاء
( يقطع حديثـنا صوت أذان الفجر الله أكبر الله أكبر فرددت وصديقى خلف المؤذن وتوجهنا لأداء الصلاة لتـختلط دموعى ودموع صديقى والإمام يدعو اللهم وحد صفوفنا فنردد أمين )
انتخابات الرئاسة