أكد عبد المنعم عبد المقصود محامى جماعة الإخوان المسلمين، أن قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بإحالة المهندس خيرت الشاطر إلى النيابة قرار انتقائى، مشيرا إلى أن تعليق الشاطر على قرارات اللجنة السابقة بشأن استبعاده من انتخابات الرئاسة لم يكن موجهًا على الإطلاق لشخص القضاة أعضاء اللجنة، وإنما للقرارات الصادرة عنها، بحسبانها لجنةً إداريةً تصدر قرارات إدارية انتقدها كثير من أفراد الشعب المصرى.
وأضاف أن قضاء مصر الشامخ كان وما زال الحصن الأخير الذى يلوذ به الشعب المصرى لحمايته من تغوُّل السلطة التنفيذية، وانحراف الحكومة والنظام عن المنهج الديمقراطى السليم.
وطالب عبد المقصود اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بأن تقف على مسافات متساوية من الجميع، وأن تحرص على الحياد والموضوعية فى اتخاذ القرارات؛ حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية، وحمايةً لها من أى محاولة للتزوير أو التدخل فى سيرها بشكل يفقد الجماهير الثقة فى نتائجها.
من ناحية أخرى، أوضح عبد المقصود أن لقاء الدكتور محمد مرسى الأستاذ بجامعة الزقازيق بطلاب جامعة المنصورة جاء فى إطار الأنشطة الثقافية لطلاب الجامعة، وبناءً على دعوة مسبقة، وفى إطار المساعى الخاصة باتحاد الطلبة لنشر الثقافة السياسية والعلمية فى صفوف الطلاب، وذلك حسب ما تنص عليه اللائحة الطلابية فى (م- 332) من أنه يحق لاتحاد الطلاب إقامة الندوات أو المحاضرات أو المؤتمرات أو المعارض ودعوة المتحدثين من خارج الكلية إليها.
وأضاف أن حظر إقامة المؤتمرات الجماهيرية فى الجامعات يُظهر عدم إيمان المسئولين بالشباب ودورهم الحاسم فى هذه المرحلة الفارقة، ويعيدنا سنواتٍ إلى الوراء، موضحًا أن ذلك يحرم أكثر من مليونَى طالب جامعى من التواصل مع المرشحين لأهم منصب فى الدولة لانتقاء أفضلهم، متسائلاً: "كيف يتم عزل الشارع الجامعى عن أهم حدث فى الدولة بعد ثورة شعبية كان للطلاب دور أساسى فيها واستشهد العشرات منهم خلالها؟
وأضاف أننا نرحِّب بتطبيق القانون، ولكن دون استثناء أو تمييز؛ إذ شهدت الفترة الماضية مخالفات كبيرة لبعض المرشحين لم يلتفت إليها أحد، ونحن بصدد تجميعها ورفعها للجنة العليا للانتخابات الرئاسية لاتخاذ إجراء بشأنه.
وأشار إلى أن اللجنة ذكرت فى القرار الخاص بإحالة الدكتور محمد مرسى والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والسيد عمرو موسى إلى النيابة- على خلفية قيامهم بعقد مؤتمرات انتخابية بالجامعات المصرية- وجود مخالفات للعديد من المرشحين الآخرين ومؤيديهم دون أن تذكر أسماءهم؛ ما يوحى بوجود نوع من الانتقائية فى عرض الأسماء، وهو ما يؤثر فى البعض ويشوِّه صورتهم فى الأوساط الجماهيرية، دون المرشحين الآخرين، بالرغم من ارتكابهم مخالفات أكبر.
وأضاف أن ما وضع المرشحين أمام تلك المعضلة ضيق فترة الدعاية الانتخابية التى قصرها القانون على 21 يومًا فقط، وهى مدة غير كافية على الإطلاق للتواصل مع جميع فئات وعناصر المجتمع المصرى، فمصر بها 26 محافظة، وهذه تحتاج إلى ما يزيد على ثلاثة أشهر على الأقل لإمكانية الالتقاء بجماهير تلك المحافظات وإيصال البرنامج الانتخابى الخاص بالمرشحين إليها، وذلك على غرار ما يحدث فى غالبية دول العالم، التى تستغرق الانتخابات الرئاسية بها فترة طويلة جدًّا.
عبد المقصود: إحالة الشاطر إلى النيابة قرار انتقائى
الخميس، 03 مايو 2012 04:19 م
عبد المنعم عبد المقصود محامى جماعة الإخوان المسلمين