لاشك أن نتيجة انتخابات الرئاسة جاءت مخيبة لآمال كل المصريين وخاصة الثوريين منهم على اختلاف أيدلوجياتهم.
لابد وأن نعترف أن أخطاءً جمًة وقع فيها التيار الثورى، فما ميزه عن النظام البائد بجبروته وقوته ودولته البوليسية هو اتحادهم فى الميدان على قلب رجل واحد لم يفرق بينهم أى اختلافات أو أيدلوجيات سياسية فاستطاع أن يجمع الشعب كله حوله.
ففى وقت انتخابات الرئاسة انتشرت حالة من الفُرقة والتشرذم بين طموحات وآمال كل مرشح وأنصاره، رغبة ولا شك فى خدمة الوطن من المنظور الشخصى لكل مرشح وحسبما آرتأه مشروعه الذى أعده متناسين أن بتلك الفُرقة أتاحوا الفرصة للنظام البائد وذويله فى صورة مهندس موقعة الجمل أن يتخطى رقاب الشهداء والجرحى الذين ملأوا ميادين مصر.
وبنظرة بسيطة على نتائج الانتخابات نجد أن الاتجاه الثورى هو الذى حصد النسبة الأعلى من بين الأصوات فى حالة الاتحاد، فلو أضيفت أصوات مرسى وصباحى وأبو الفتوح لأرحنا هذه الأمة من عناء السنين الذى أصابها من جراء حكم المخلوع وأعوانه وذيوله الذين يحاولون أن يعودوا من جديد للقفز على صدورنا.
لن نعيد ما سبق غير أنه كان من الضرورى لفت الانتباه، أما الآن فالواجب الوطنى يحتم أن يلتف الجميع حول مرسى حماية للوطن من الاختطاف والعودة بنًا على عصور الظلام والاضطهاد والنهب وسلخانات المواطنين.
وبصرف النظر عن التحفظات الموجودة لدى الكثير عن مرسى وأخوانه، فليُترك ذلك جانباً حتى تنتهى معركة الرئاسة بفوز الثورة بعرش مصر.
غير ذلك أعتبره خيانة لدماء الشهداء، فمن صوت لمهندس موقعة الجمل هو شريك لا محالة فى قتل الثوار ويداه ملوثة بدم الشهيد.
موقعة الجمــل