السلطات السورية تنفى مسئوليتها عن مذبحة الحولة

الأحد، 27 مايو 2012 12:10 م
السلطات السورية تنفى مسئوليتها عن مذبحة الحولة صورة أرشيفية

دمشق (أ ش أ)
نفت الخارجية السورية اليوم، الأحد، مسئولية القوات الحكومية عن مجزرة مدينة (الحولة) بمحافظة حمص، والتى راح ضحيتها العشرات من النساء والأطفال.

وأدان جهاد المقدسى المتحدث باسم الخارجية، فى مؤتمر صحفى عقده اليوم، استسهال المجتمع الدولى اتهام القوات الحكومية بارتكاب تلك المجزرة، وذلك من أجل انتهاز أى فرصة لاستهداف سوريا واستحضار التدخل الأجنبى فى هذا البلد. وقال "يوم الجمعة الماضى تجمع مئات المسلحين واستخدموا سلاحا ثقيلا، منها مدافع الهاون ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى استخدام صواريخ مضادة للدروع، وهو أمر جديد فى المواجهات ضد القوات الحكومية".

وأضاف أن القوات الحكومية متمركزة فى خمس نقاط خارج الأمكنة التى ارتكبت بها مجزرة (الحولة)، موضحاً أن الإرهابيين شنوا هجومهم بالتزامن ضد المراكز العسكرية والمواطنين فى (الحولة) منذ الساعة 2 ظهرا وحتى 11 مساء، مما أسفر أيضا عن مقتل ثلاثة من أفراد الأمن وجرح العشرات.

وأشار المقدسى إلى أن جثث الضحايا وجدت متفحمة نهائياً بسبب الأسلحة الثقيلة التى تستخدم ضد القوات الحكومية، مؤكداً فى الوقت نفسه أنه لم توجد أية دبابة سورية أو مدافع سورية فى هذا المكان، ولم تغادر القوات النظامية مكانها بل كانت فى حالة دفاع عن النفس.

وأكد المقدسى أن الدولة السورية مسئولة عن حماية مواطنيها من المدنيين، وهو أمر لن يتوقف، مضيفا أن حرق المنازل والأحياء والمستشفيات وارتكاب مجزرتين فى منطقة (الشومرية والحولة) أمر غير مبرر يستحق اجتماع مجلس الأمن الدولى لمعرفة من يمول ويحرض على استحضار قوات حلف شمال الأطلسى (الناتو).

وأفاد بأنه تم تشكيل لجنة لتحقيق فى كل المجريات، وخلال ثلاثة أيام ستصدر نتائج هذه اللجنة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية وليد المعلم أجرى اتصالاً هاتفياً مع المبعوث الدولى العربى المشترك كوفى عنان الذى سيزور سوريا غداً لإيضاح كافة ملابسات الموقف على الأرض.

وقال المقدسى، "إن منهجية القتل التى ارتكبت بحق الأطفال ليست من أسلوب الجيش السورى"، مؤكداً أن التحقيقات تجرى على أعلى مستوى لإظهار الحقيقة. وأشار إلى أن وقوع هذه الهجمات يتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الأمن وزيارة عنان، واصفاً هذا التزامن بـ"المريب". واعتبر أن هذه الهجمات تؤكد أن هناك ضرباً للعملية السياسية التى تلتزم الحكومة السورية بها، مشيراً إلى أن كل من يحاول إفشال التهدئة فى سوريا سواء دول إقليمية تستضيف ومن يغض الطرف عن تهريب ومن يمول أو يهدد علنا كل هؤلاء شركاء فى جريمة بحق دم الشعب السورى.

ورداً على سؤال حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون حول سوريا، قال المقدسى، "إن هذا التقرير لم يرق لمستوى مون"، معرباً عن أمله فى أن تكون التقارير القادمة أكثر مهنية وتعتمد على دبلوماسيين أكفاء.

وحول اللبنانيين الـ12 المختطفين فى سوريا، وشدد المتحدث على أن سوريا لن تألو جهدا فى مساعدة هؤلاء اللبنانيين للعودة إلى بيوتهم آمنين، داعياً الدول الكبرى إلى مد يد العون لسوريا، قائلا، "إننا نعترف أن هناك أزمة فى سوريا ولكن الحل ليس بضرب استقرار هذه البلاد".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة