معهد واشنطن: شرعية الرئيس القادم تعتمد على مصداقية الانتخابات

الأربعاء، 23 مايو 2012 02:38 م
معهد واشنطن: شرعية الرئيس القادم تعتمد على مصداقية الانتخابات الانتخابات المصرية

كتبت ريم عبد الحميد
قال معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن شرعية الرئيس القادم ستعتمد على مصداقية الانتخابات، لكن المصداقية ربما لا تكون كافية لكثير من المصريين.

وفى التقرير الذى كتبه ديفيد شينكر، مدير برنامج الدراسات العربية بالمعهد، كتب يقول: إنه مع إجراء الانتخابات الرئاسية فى مصر، فإن الاهتمام فى الغرب سيتركز على الأرجح وبشكل ضيق على المرشح الفائز والآثار الإقليمية وعلى العلاقات الثنائية فى حال اكتساح إسلامى أو تقسيم الحكم فى مصر.

غير أنه وبرغم أهمية النتائج بالتأكيد، فإن العملية الانتخابية نفسها مهمة لأنه ما لم يؤمن المصريون بمصداقيتها، فإن الرئيس القادم قد يواجه عجزا فى الشرعية بما يهدد بمظاهرات شعبية فى جميع أنحاء البلاد.

والمفارقة بالتأكيد أنه بغض النظر عن مدى مصداقية الانتخابات، فإنه من المؤكد أن كثير من المصريين لن يقبلوا النتائج ولن يعتبروا رئيسهم الجديد شرعيا.

ويمضى التقرير فى القول إن العام الماضى كان مليئا بالانتخابات فى مصر، وهذا التصويت الرئاسى هو الرابع فى غضون خمسة أشهر الذى يخوضه المصريون بعد إجراء الاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلسى الشعب والشورى. ومع ذلك، ورغم أن الطبيعة التاريخية للانتخابات الرئاسية والصراع الإسلامى العلمانى فيها ولَد الكثير من الاهتمام، إلا أن هناك مؤشرات تدل على أن الحماس للعملية الانتخابية يتضاءل، وربما توحى الأرقام أن هناك تعب من الانتخابات.

فخلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية كانت نسبة المشاركة 41.2% من الناخبين المسجلين، وفى انتخابات مجلس الشورى، كانت النسبة 6.5% فقط من الناخبين المسجلين فى الجولة الأولى، ثم ارتفعت إلى 12.2% فى الجولة الثانية. وكانت أعلى نسبة مشاركة فى انتخابات مجلس الشعب، وشارك فيها حوالى 54% ، لكن ربما كان هذا مدعوما بحقيقة أن المجلس العسكرى فرض غرامة 500 جنيه على من لا يدلى بصوته. ومع غياب الغرامة فى الانتخابات البرلمانية، ليس من الواضح عدد من سيذهب إلى مراكز الاقتراع.

ومن التطورات الاخرى التى يمكن أن تؤثر على الإقبال هو تهديد المجلس العسكرى بإصدار الإعلان الدستورى المكمل. فإصدار هذا الإعلان ولو بصورة مؤقتة يثبط من عزيمة المصريين، بما يسهم ببقائهم فى المنزل، وربما يدفع إلى إقبال كبير من الناخبين لكى يبعثوا برسالة إلى المجلس العسكرى.

من ناحية أخرى، رأى التقرير أنه من الصعب أن يقوم الجيش بارتكاب تزوير واسع. فمن الناحية التاريخية، كانت تلك مهمة وزارة الداخلية، وهى المؤسسة التى تعمل عن قرب مع المجلس العسكرى فى الوقت الحالى. فضلا عن ذلك، فإن آلاف من المراقبيين المحليين يراقبون الاقتراع. ونقل التقرير التصريحات التى أدلى بها مسئول حملة أبو الفتوح لليوم السابع بأن المرشح لديه هحوالى 100 ألف متطوع ومندوبين مسجلين لمتابعة المخالفات خلال عملية التصويت وسيقضون المساء فى مراكز الاقتراع.

وختم المعهد تقريره بالقول إنه بعد ما يقرب من ستة عشر شهرا على قيام الثورة، فإن مصر لا تزال تكافح سياسيا واقتصاديا وأمنيا، والانتخابات إذا تمتعت بالمصداقية، سيكون لديها القدرة إلى حد ما على المساعدة فى استقرار البلاد على هذه الجبهات، والمفتاح هو العملية الانتخابية.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة