الإخوة الأعزاء من أبناء مصرنا الغالية أيام قلائل ونرى نتاج اختيارنا.. أيام وتشرق شمس الحرية على مصرنا الأبية ونستشعر عظمة ما قمنا به فى الخامس والعشرين من يناير 2011.. أيام ونرى نظاما جديدا لا نقول يحكمنا بل نقول يدير معنا ولنا دولتنا أرى البشائر قبل ساعات من الاقتراع الداخلى.
أرى البلد وقد التفت تقريبا حول خمسة مرشحين يمثلون تقريبا كافة أطياف الشعب المصرى، فجماعة الإخوان المسلمين وراء الأستاذ محمد مرسى ومعظم السلفيين وغيرهم مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وهاهم الثوار مع الأستاذ حمدين صباحى وهاهم كبار السن وبعض الليبراليين مع السيد عمرو موسى وهاهو الفريق أحمد شفيق يضيف إلى المشهد سخونة ولديه مؤيديه من الحزب الوطنى المنحل والوزراء والمسئولين السابقين وآخرين.
إنها معركة بكل معنى الكلمة والفائز بها مصر أمامنا 13 كوكبا نختار من بينهم من يضىء سماء مصرنا ويحقق طموحاتنا هاهو كل مرشح يجوب الأقاليم عارضا مشروعه الوطنى لأول مرة فى تاريخنا يذهب مرشح رئاسى إلى حيث لم يذهب كل من سبقوه ليعرض برنامجه ويخاطب ود الإنسان المصرى، إن مصر تولد من جديد وما يضيرنا لو فاز أحدهم هل يمكن أن يكون رئيس مصر الأستاذ محمد مرسى صاحب مشروع النهضة والذى وضعه خبراء على مدار سنين عديدة ولا يهم من ينفذ الأهم هو المشروع وستكون الجماعة خير معين له على التنفيذ.. هل يمكن أن يصبح رئيس مصر.
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ذو الفكر الإسلامى الرشيد والذى لو فاز لن يختلف عليه الكثيرون حتى من الجماعة نفسها لأنه أحد أفرادها ونتاج فكرها والسلفيون المؤيدون له يمثلون جانبا كبيرا من المصريين ويستطيع الرجل برؤيته أن يعبر بمصر إلى بر الأمان.. وهل يمكن أن يصبح الأستاذ حمدين صباحى رئيسا شابا لمصر ذلك المناضل الذى يرى فيه شباب الثورة ما يمكن أن يحقق لهم أمانيهم فى دولة جديدة على أساس راسخ من الديمقراطية والتعددية، ذلك الرجل الذى شق طريقه إلى أن أصبح أحد الخمسة الأوائل المرشحين بقوة لحكم مصر..
وهل يصبح السيد عمرو موسى رئيسا لجمهورية مصر العربية بما يمثل من خبرة مطلوبة وعلاقات خارجية قد تخدم المسائل الداخلية وقد كانت للرجل شعبيته الكبيرة أثناء حكم مبارك ولو رشح نفسه حينها فى انتخابات الرئاسة لنافس بقوة وهو يمتلك برنامجا جيدا يراعى كافة أطياف الشعب وأيضا له شخصيته التى لا تستميل التيار الإسلامى أو أى تيار آخر.. وما يضير مصرنا لو أصبح الفريق أحمد شفيق رئيسا لمصر أربع سنوات قادمة -إن حدث-أليست إرادة الشعب وتم اختياره من قبل أغلبية المصريين هل عليه أحكام هل هناك ما يمنع من ترشحه وفوزه وهل الرجل سيعمل لو فاز دون رقابة من كافة أجهزة الدولة والشعب قبلها أنه يمتلك الشخصية والرؤية والبرنامج والخبرة ولا يمكن أن نعود إلى الوراء ولن يعيدنا للخلف بل نحن ندفعه وندفع من يتولى إلى الأمام.. إن الشعب لديه من الوعى الكثير ولن يلتفت لمن يريد أن يجرنا إلى معارك جانبية لتحطيم الصورة .. إننى أحترم من تكون دعايته لمرشحه بذكر محاسنه وبرنامجه وماذا يمكن أن يقدم للوطن وليس بذكر مساوئ الآخرين والهجوم غير المبرر من أجل النيل من المنافس كلما بلغت قوة المنافس درجة عالية كلما زاد الطنين والهجوم الضارى عليه بالحق وبالباطل..
وهذا أمر لا نحب أن نراه عندنا أن الأمر جلل وأن الأمر جاد وألعاب الصبية لا تصلح حينما نريد أن نحدد مصير بلد ونؤسس للأجيال القادمة.. الحمد لله انتهت فترة الدعاية وها نحن فى مرحلة الصمت الانتخابى وإلى صناديق الانتخاب نعطى صوتنا لمن يصلح من حال البلد ويعيد هيبة الدولة ويبدأ فى حل جميع المشاكل التى تعانى مصر منها وليعلم أننا سوف نحاسبه ونقيم أداءه ولن نرضى بعد اليوم بالذل ولا الهوان لن نرضى بالاستبداد وسلطة الرجل الواحد وسلطة الحزب الواحد لن نرضى بأن يتولانا من يسرقنا ولن نرفع أيدينا له بالتحية وهو ينهش من لحمنا بل نرفعها رفضا له ولن يكمل فترته إذا حاد عن الطريق فالثورة مستمرة وسوف تستمر مادامت الممارسات نفسها مستمرة.. ولكننى أرى فى الأفق الأمل وأوافق على أى منهم مادام الأمر ناتج عن رأى الأغلبية من الشعب وبمنتهى الديمقراطية فى تجربة هى الأولى فى الحياة السياسية.. السعادة تغمر كل مصرى لأنه اختار أعضاء مجلسى الشعب والشورى فى انتخابات حرة نزيهة وتتم الآن محاكمة رموز النظام السابق نعم ببطء ولكن تتم المحاكمات بنزاهة والآن إلى صناديق الانتخاب إيذانا ببدء عهد جديد.
مرشحى الرئاسة