أتعجب كثيرًا عندما أرى الكثير من المرشحين للانتخابات الرئاسية الأولى فى تاريخ مصر وهم يعلنون أن فلانًا من الأمة يدعمهم أو فلانًا من العلماء يدعمهم أو فلانًا من لاعبى الكرة أو من الفنانين أو من المغنين يدعمهم، وخشيت أن يصل الأمر لمهن أخرى غير مقبولة من طوائف المجتمع قد يتباهون بأنها تدعمهم.
السؤال هنا: هل هذا الشخص يمثل صوتًا واحدًا أم أنه عند الفرز سيحتسب بأكثر من صوت حسب نجوميته أو شهرته أو حب الناس له. هل سنجد تسعيرة مثلاً "إعلامى بألف صوت، لاعب كرة قدم بخمسة آلاف صوت"؟ وربما المطرب يصل إلى 10 آلاف صوت حسب نسبة مبيعات ألبوماته.
بالتأكيد عند الفرز سيحسب صوتًا واحدًا لا أكثر. لذلك لِمَ المنافسة والسعى بين الحملات الانتخابية لإظهار تأييد فلان وفلان لحملته الانتخابية.
أجد أنها محاولة لكسب العشرات أو المئات وقد يصل تفكيرهم ربما إلى الآلاف من المحبين والمعجبين بهؤلاء النجوم.
أحب أن أقول لجميع الحملات الانتخابية: ربما هذه الطريقة كانت تنجح قبل 25 يناير 2011 ولكن يا سادة اعلموا أن هذا الشعب قد أفاق وأن كلاًّ منا أصبح حرًّا يدرك أن له صوتًا خاصًّا به يستطيع أن يقرر به ويختار به مستقبله والطريق الذى يريد لبلاده أن تمشى فيه، صوتًا يساوى صوت أبو تريكة مثلاً الذى أهت
م به كمحب فى أدائه فى المباريات، ولكن عند الصندوق لى صوتى ولك صوتك.
شكرًا لشهدائنا، شكرًا لمصابينا، شكرًا لكل من شارك فى ثورة جعلتنا نحس بقيمتنا وبأن كل من فى الوطن أصواتهم متساوية لا فرق بين صوت سياسى أو إعلامى أو نجم وبين صوت أى مواطن فى الشارع.
صورة أرشيفية