أكد الدكتور أنس جعفر، عضو المجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية، أن مجلس الشعب تأخر فى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة الفساد، فلم يضع تشريعات لهذا الأمر، كما لم يتم إعادة النظر فى القوانين والتشريعات ذات الصلة بمكافحة الفساد، فيما انشغل المجلس بأمور شكلية غير سليمة قانونا فى بعض الأمور، مشيرا إلى أن ضعف الأحزاب السياسية جعلها غير قادرة على مواجهة الفساد السياسى، وأن معظم الأحزاب تتشابه فى برامجها، مما جعل الشارع المصرى غير راض عنها، خاصة أن الكثير منها يسعى لتحقيق المصلحة الشخصية والاستحواذ على مقاعد البرلمان، ومناصب عليا بالسلطة التنفيذية.
جاء ذلك خلال اجتماع جاء ذلك خلال اجتماع المجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجالس القومية المتخصصة اليوم السبت، لمناقشة التقرير المقدم من شعبة العدالة والتشريع بعنوان "الشفافية والمحاسبة".
وأكد التقرير الذى تم مناقشته على أن السرية والتعتيم تشكل أرضا خصبة للانحراف وانتشار الفساد، وبالرغم من أن قانون الصحافة ينص على حظر فرض قيود تعوق حرية تدفق المعلومات، إلا أن نفس المادة أكدت على جملة "دون الإخلال بمقتضيات الأمن والدفاع القومى والمصلحة العليا"، وهى عبارات مطاطة، تفسرها الحكومة وفق أهوائها.
وأشار التقرير، إلى أن قانون الكسب غير المشروع عفى عليه الزمن، حيث ينبغى أن يخضع له جميع المواطنين أيا كانت أعمالهم وأنشطتهم، لأن القانون بضيغته الحالية لا يواجه تجار المخدرات والغش التجارى والفئات الأدنى فى السلم الوظيفى، فالكسب غير المشروع ليس حكرا على الموظفين وحدهم، وحتمية المساواة بين المواطنين وتطبيق القانون على أكابر القوم وصغارهم.
واقترح القانون لمواجهة الفساد فى الجهاز الإدارى للدولة، الأخذ بالاستفتاء الإدارى، وهو الرجوع للمواطنين لمعرفة رأيهم فى قرار يمس مصالحهم بشكل جوهرى، مطالبا بتغير تبعية لجنة الشفافية والنزاهة من وزارة الدولة للتنمية الإدارية إلى مجلس الوزراء، وأن تصبح لجنة قومية.
وأكد التقرير، أن هناك معوقات لتحقيق الشفافية، مثل استباحة المال العام والمحسوبية، وتزاوج المال بالسلطة، وزيادة نفوذ رجال الأعمال، وتزايد الفقر والجهل والمرض، ورغم الحديث المتزايد عن حقوق الإنسان، وإنشاء مجالس قومية لها بمصر، إلا أن دورها نظرى وهامشى، ولا تحقق الفاعلية المطلوبة، كما يزيد الفساد مع تركز السلطة فى يد السلطة المركزية بالعاصمة.
كما طالب التقرير بأن تكون جميع قرارات السلطة التنفيذية مسببة، ونقل تبعية جهاز الكسب غير المشروع من وزارة العدل إلى المجلس الأعلى للقضاء، وانضمام مصر إلى الاتفافية العربية لمكافحة الفساد، وكذلك الاتفافية الأفريقية فى نفس الشأن، وإجراء تقييم دورى للتشريعات ذات الصلة بمكافحة الفساد.
تقرير رسمى:مجلس الشعب تأخر فى اتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد..وقانون الكسب غير المشروع عفا عليه الزمن..وزواج المال بالسلطة والجهل والفقر معوقات أمام الشفافية والنزاهة.. والسرية والتعتيم يشجعان الانحراف
السبت، 19 مايو 2012 05:41 م
مجلس الشعب