ما زالت أصداء أول مناظرة فى تاريخ مصر بين مرشحى الرئاسة تحتل مساحة واسعة من تغطية الصحف الأمريكية الصادرة اليوم، السبت، وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحت عنوان "الانتخابات المصرية تهيمن عليها مسألة الإسلام"، إنه قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات الرئاسية، ظهر جلياً كيف يتبوأ الدور الذى سيلعبه الإسلام فى الحكومة المقبلة مركز الحملات الانتخابية، لاسيما مع تعرض الإسلامى الليبرالى عبد المنعم أبو الفتوح لانتقادات واسعة بشأن ماهية أجندته، التى تترنح ما بين الدينية والعلمانية.
ومضت الصحيفة الأمريكية تقول، إن المناظرة التى استمرت لأربع ساعات، والتى لم يكن أحد يحلم بوجودها قبل الإطاحة بحكم الرئيس السابق، حسنى مبارك، دارت بشكل متكرر حول معنى الشريعة الإسلامية، ومكانتها فى مصر، والدور الذى تلعبه الجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين، ورغم أن معظم المرشحين يقولون إن الأمن وسلامة الاقتصاد أبرز ما يشغل المواطن المصرى، إلا أن المناظرة طرحت التساؤل الأهم بشأن دور الإسلام فى الحياة العامة باعتباره نقطة الخلاف بين أبرز المرشحين.
وأضافت "نيويورك تايمز"، أن المناظرة والهجوم على أبو الفتوح من العلمانيين والإسلاميين أرجحت أن خصومه باتوا يرونه المرشح الذى ينبغى هزيمته، واتهم عمرو موسى، أثناء المناظرة، أبو الفتوح بتبنى أجندة إسلامية متشددة، فى الوقت الذى وجهت فيه جماعة الإخوان المسلمين سلسلة من الهجمات ضد أبو الفتوح لقربه من الليبرالية، وفى خضم هذا، بدت الجماعة وكأنها تطيح بجهودها كحركة معتدلة، إذ ظهرت متعاطفة مع حجج المحافظين الذين يريدون منع غير المسلمين من تبوء منصب الرئاسة وفرض رقابة على الأعمال الأدبية التى تعد إهانة للمسلمين.
"نيويورك تايمز": مناظرة موسى وأبو الفتوح كشفت هيمنة الإسلام على الانتخابات
السبت، 12 مايو 2012 02:15 م
موسى وأبو الفتوح