بعد مشاورات ومداولات لاتخاذ قرار وكأنه قرار حرب، استقر رأى الإخوان المسلمين على ترشيح نائبها خيرت الشاطر، لخوض معركة الرئاسة بعد وعود قطعتها بتسرع غريب على نفسها بعدم ترشيح أحد من أعضائها ولا مساندة مرشح ذى خلفية إسلامية.
أنكر على الجميع رفضهم لمرشح للجماعة، فمن حقهم ترشيح عضو منهم للرئاسة كبقية التيارات فهو حقهم الدستوى الذى لا يسلبه أحد منهم، ولكن ما يؤخذ عليها "الجماعة" هو وعودها السابقة بعدم فعل ذلك.
ومُبررها الذى لابد وأن تعترف به، أنه باكتشافها للخدعة الكبرى التى سقطت فيها بخوضها انتخابات مجلس الشعب بكل ثقلها مُعتقدة أنها بفوزها به سوف تُحكم قبضتها على مقاليد الأمور ويكفيها، فتُصدر التشريعات والقوانين وتسحب الثقة أو تعطيها لوزارة أو تشكلها، وأنها ستختار لجنة المائة لصياغة دستور للأمة كانت ترى فيه مشروعها القومى فاكتشفت الحقيقة المؤلمة وهى أن مجلس الشعب بلا أنياب وبلا صلاحيات وأنه لا يزيد عن مجلس عُرفى، كالمجالس التى تعقد فى بيئتنا الصعيدية وبفشلها فى تشكيل اللجنة المُكلفة بصياغة الدستور وجدت نفسها تلهث وراء السراب.
فكان لزاماً عليها أن تدرك آخر موقع للسلطة التنفيذية لتحقيق مشروعها ولتعويض وإدراك ما يمكن إدراكه قبل فوات الأوان.
أحمد م
مرشد الإخوان