رصد معهد كارنيجى الأمريكى التحول الذى شهدته الصحف الحكومية فى مصر بعد الثورة، وقال فى تقرير بدورية صدى الأسبوعية التى تصدر عنه، إنه على الرغم من أن التركيز من جانب النقاد كان منصبا على التليفزيون، إلا أن الصحافة المكتوبة تتغير دون الحاجة إلى حديث طنان، فزاد انتقاد نقابة الصحفيين للنظام فى انتخاباتها الأخيرة، كما أن تعامل الصحف الحكومية مع أخبار المجلس الاعلى للقوات المسلحة تزداد نسبة الانتقادات فيه، ولو كان ذلك يتم بشكل حذر.
ويتابع المعهد قائلاً "رغم أن الوقت لا يزال مبكرا للربط بين موقف النقابة والتغير فى الصحف الحكومية، إلا أن هناك أمرين مهمين يمثلان جزءا فى إصلاح الإعلام الرسمى فى مصر، وهما تغطية أحداث ماسبيرو وأحداث استاد بورسعيد، فبينما كانت تغطية الصحف فى الحدث الأول متبنية لوجه نظر المجلس العسكرى، ألتزمت الصحف الرسمية بالحياد فى تناول أحادث بورسعيد، وتجنبوا نشر الروايات التى تعفى الجيش من المسئولية".
ويشير الكاتب موريس شماع إلى أن انتخابات نقابة الصحفيين كان لها دور فى هذا التغير، حيث شدد المتنافسون فى تلك الانتخابات التى تمت فى أكتوير الماضى وهما يحيى قلاش وممدوح الولى على حرية التعبير، ورحب المدونون والصحفيون بانتخاب الولى رئيساً لنقابة الصحفيين، معتبرين أنه يشكل محطة أساسية فى تاريخ الصحافة فى البلاد، ولفت كثيرون إلى أن الصحف المملوكة من الدولة قد تنأى بنفسها عن رغبات النظام الحاكم فى ظل نقابة أكثر استقلالية.
وبعد الانتخابات بدأت نقابة الصحفيين تصدر بيانات تتعارض مع التزاماتها السياسية السابقة حيال النظام؛ فشجبت المحاكمات العسكرية للمدنيين، وسلطت الضوء على حوادث شملت اعتقال صحفيين مستقلين ومدعومين من الدولة على حد السواء، والاعتداء عليهم فى الإسكندرية، كما استنكرت النقابة اعتقال مراسلتين من صحيفة "الفجر" بتهمة "انتهاك خصوصية" رجل دين مسلم، حيث قال الولى "لن نؤدى دور المتفرجين على اعتقال الصحفيين"، ودعا إلى إقرار قوانين جديدة تجيز للنقابة بدلا من النائب العام أن تكون مسئولة عن تأنيب الصحفيين الذين ينتهكون آداب المهنة، وقال إنه ليس منطقياً أن يُسجَن الصحفيون بعد الثورة التى جاءت للمطالبة بالحريات فى المقام الأول.
كارنيجى: صحف مصر الحكومية تبحث عن صوت لها بعد الثورة
الجمعة، 06 أبريل 2012 07:02 م
ممدوح الولى نقيب الصحفيين