سعيد زكى يكتب: أبو إسماعيل بين الصدق والكذب!

الثلاثاء، 24 أبريل 2012 08:03 ص
سعيد زكى يكتب: أبو إسماعيل بين الصدق والكذب! حازم صلاح أبو إسماعيل

استبعاد حازم صلاح أبو إسماعيل، من سباق الرئاسة، لثبوت أن والدته كانت تحمل الجنسية الأمريكية، حسب اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، وهو ما يمنعه- قانونا- من الترشح لهذا المنصب بات أمرا محسوما، رغم إصراره على أن الأمر مدبر له بليل، ورغم اعتصامات أنصاره واحتجاجاتهم، على القرار.

الأمر انتهى الآن وخرج الرجل من السباق، ولكن السؤال الأهم الآن هو ماذا لو أثبت أبو إسماعيل صدقه فى ادعائه السابق أن الأمر مدبر لإلقائه خارج "حلبة" الترشح على حد قوله، خاصة بعد عزمه على مقاضاة اللجنة العليا للرئاسة.

من وجهة نظرى فى حال إثبات الرجل صدقه فإننا نكون أمام عدة حقائق:
أولها: أننا أمام إعلام فاسد مضلل يحتاج إلى ثورة تطهير، سواء على مستوى الفضائيات أو المؤسسات الصحفية، قومية كانت أو مستقلة، ساعد بل يكون شريكا فى الأمر، إعلام لعب بمشاعر البسطاء، وطبعا قبل التطهير فلا بد من اعتذار وسائل الإعلام التى خاضت فى الرجل.

أما الأمر الثانى فى حال صدق أبو إسماعيل فإنه يكون ما زال عندنا عوار فى القضاء الذى جعله الشعب حصنه الأخير وأستأمنه على نفسه وعلى مصر باعتباره أنه ينتصر للحق، ويأبى أن تتسلط عليه جهة، وأنه بمنأى عن أى سلطات مهما كانت قوة هذه السلطات أو نوعها خارجية كانت أو أمريكية، لكنه خان الأمانة، ولا بد من محاسبة الخائن.

والثالثة أنه فى حال صدق أبو إسماعيل فإنه يثبت بذلك أن أمريكا ما زالت تعبث بمصائر الشعوب، وأنها كانت المتسبب الرئيسى فى ذلك، وأن الجيش الجرار الذى اصطحب أبو إسماعيل إلى اللجنة العليا الانتخابات لتسليم أوراق ترشحه قد أقلقها وأربك موازينها، فأخذت تدبر المكائد للرجل، حتى أطاحت به من السباق نهائيا، وبالتأكيد يكون من سهل مهمتها فى ذلك مجموعة من أذناب المخلوع ما زال لهم نفوذ متغلغل داخل الحكومة التى لا بد أن يطاح بها فى أقرب وقت.

أما الرابعة، فإن ما حدث مع الرجل يكون - فى حال صدقه- قد أسقط القناع عن الوجه الحقيقى لمن يسمون أنفسهم "النخبة" وأنهم لا يعرفون سوى الاستعلاء وتسفيه الإسلاميين، وعدم احترام الآخر، ودحض كل ما يخالف إرادتهم، فقد نظرت فى وجوه من كان حولى منهم بعد تيقنهم من استبعاد الرجل فإذا بهم «فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» وكأنما قد أخذت الأرض زخرفها وازينت لهم، دون النظر فى كون الأمر مدبرا أو صحيحا، المهم أنهم رأوه خارجا من السباق الرئاسى.

هذا إذا ثبت صدق أبو إسماعيل قضائيا، أما إذا ثبت كذبه وأدين به فيحاسب بما يرتضيه القانون ويقتضيه، بغض النظر عن كونه صادقا بالفعل أم الأمر مفترى عليه فيكون ذلك ابتلاء استحق عليه الثواب فى الآخرة، وسواء كان ذلك أو ذاك فإن ما يهمنا فى الأمر هو إقامة دولة القانون وعلى الله حساب الجميع فى الآخرة، المفترى والمفترى عليه، الظالم والمظلوم الصادق والكاذب...

وأخيرا فإننى أدعو الجميع إلى التكاتف وراء مرشح واحد يدعمونه حتى يعبر بمصرنا الحبيبة إلى بر الأمان، وتخرج من كبوتها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة