فى مفاجأة من العيار الثقيل انتهى تقرير الذى أعدته اللجنة المشكلة من خبراء مختصين بالقوات المسلحة لفحص المستندات والوثائق التى عثر عليها المواطنون والتى تحصلوا عليها من مقرات جهاز أمن الدولة المنحل، إلى خلو تلك المستندات مما يثبت ارتكاب الضباط الذين ينتمون لتلك الجهات أى جرائم يعاقب عليها القانون وأن كل ما قاموا به من أعمال تعذيب وتجسس على المواطنين واحتجازهم دون حق، جاء فى إطار العمل الروتينى لهذا الجهاز فى ذلك الوقت ولم يرتكبوا بذلك أى جرائم.
جاء التقرير فى 100 صفحة وتم تسليمه إلى المستشار محمد شوقى قاضى التحقيقات المنتدب من وزارة العدل، بالتحقيق فى وقائع مستندات أمن الدولة وأكد التقرير الذى حصل "اليوم السابع" عليه بأن اللجنة قامت بالانتهاء من فحص 41 ألف مستند ووثيقة من الأرشيف الخاص بجهاز أمن الدولة وهذه الوثائق تم التحقق من صحتها بعد أن عثر عليها المواطنون من مقرات أمن الدولة من إدارات القاهرة وأكتوبر والجيزة وتضمنت قيام الضباط بتعذيب المواطنين والتزوير فى انتخابات الشعب والشورى عام 2010 والتجسس على المكالمات الهاتفية لعدد كبير من المواطنين والقبض والاحتجاز لآخرين للتحقيق معهم دون وجه حق وبالكشف عن تلك المستندات تبين أن ما تتضمنه جاء طبقا للعمل الروتينى والفنى للجهاز.
وتم عرض هذا التقرير على المبلغين وهم اللجنة الشعبية لحماية الوثائق ونقابة المحامين وهو عدو فى التحقيقات فى تقديم مستندات أخرى تثبت ارتكاب الضباط لجرائم يعاقب عليها القانون وأن ما تم فى المقرات فى النظام السابق كان دون وجه حق وأدى إلى قتل وتعذيب الأبرياء.
وأصدر المستشار محمد شوقى قرارا بتأجيل التحقيقات مع إعطاء مهلة أخيرة لمقدمى البلاغات ضد الضباط لتقديم ما لديهم من مستندات مؤيدة لبلاغهم، فيما تمت مناقشة أعضاء اللجنة التى أعدت التقرير والذين أكدوا على ما جاء بالتقرير من أن الضباط لم يرتكبوا الجرائم طبقا للمستندات التى فحصوها.
يذكر أن هذه القضية لها شق آخر وهى حرق وفرم الأرشيف السرى للمستندات الخاصة بالجهاز بعد أن أصدر اللواء حسن عبد الرحمن رئيس الجهاز السابق تعليماته لجميع الإدارات والمقرات بالتخلص من هذا الأرشيف لما يتضمنه من معلومات ضد النظام السابق.
تقرير وثائق أمن الدولة: ضباط أمن الدولة لم يرتكبوا جريمة.. والتعذيب والتجسس والاحتجاز عمل روتينى للجهاز.. و41 ألف مستند عثر عليها الأهالى من مقرات أكتوبر والجيزة والقاهرة
الثلاثاء، 24 أبريل 2012 06:42 م
عادل عبد الحميد وزير العدل