أحمد خيرى يكتب: فتة المفتى

الثلاثاء، 24 أبريل 2012 01:02 م
أحمد خيرى يكتب: فتة المفتى المفتى فى الأقصى

لست مع أو ضد أحد بعينه ولا أتحامل على شخص ولا أغتب أو أقطع فروة لأحد ولحرمة ذلك ولمرارة لحم البشر وخاصة العلماء وبعيدا عن خلفيات وانتقادات واتجاهات وأهداف صبت وتصب على الرجل من كل اتجاه.

ولنستعرض الصورة بهدوء ونجلس حول الطبلية أمام صينية الفتة التى قدمها المفتى وتداعى حولها رجال الدين وطلبة الأزهر والإعلاميون والسياسيون وكل من اشتم أنفه لرائحة الصلصة والهبر وجرى ريقه للطرشى والليمون الخلل حتى فى الأردن وإسرائيل جلسوا القرفصاء حول الصينية ومدوا أيديهم فى الفتة التى تحولت بفعل المفتى إلى فرية ووجبه دسمة تحتاج لكوب شاى تقيل، وانقسم الضيوف حول الصينية وتجادلوا وهم يسلخون ويقطعون الفرو ويأكلون اللحم قالوا الرجل ذهب لعمل دعوى وخيرى يشكر عليه وذهب أكيدا بموافقة واستئذان القيادات والأمن هنا وهناك فلم يذهب تهريبا مع البنزين والسولار ولا متخفيا فى مركب شراعى بحثا عن عمل وأكيد كل من يعمل معه كان على علم وإن أنكر بعد ذلك.. قالوا أيضا وهم حول الطبلية إن زيارة الرجل هى تأكيد على إسلامية القدس وعلى أنها مازالت فى القلوب وأننا لم ولن ننساها مهما حاول الكلاب محوها وتهويدها وإن زيارة الرجل ودخوله للمسجد دليل ونقطة تحسب له لا عليه وقالوا وهم حول الصينية إن زيارة الحرم الإبراهيمى ودخول المسجد الأقصى حلم يراود كل إنسان فما بالك وإن جاءت الفرصة على طبق من فضة فنحن بشر ونريد أن تختم حياتنا بأحسنها أعمالا والعمل الحسن نسبى فكل إنسان حسب ما يراه والأعمال بالنيات.. وقالوا وهم يسلخون الفرو إن عدم ذهاب القيادات والشخصيات العامه ومقاطعة الزيارة وعدم الاتصال بالمقدسيين وقطع الصلة بهم يساعد اليهود على الاستفراد بهم وإن نقص أعداد الزائرين للأماكن الدينية يضر كثيرا اقتصاديا بكل من يعيش فى هذه الأماكن ويجب علينا مد يد العون لهم بأى طريقة.. وقالوا أيضا وهم يبحثون عن الهبر فى صينية الفتة إن المقاطعة للأماكن المقدسة لن ولم تحررها فهذا أسلوب ضعيف ولم يزد الكلاب الإسرائيليين إلا إمعانا فى الظلم والتجريف والتنقيب والحفر والهدم والاستيلاء.

تخيل أن لك بيتا يسكن حوله مجرمون وقاطعو طرق وحرامية ونصابون كل يوم يخططون للاستيلاء على الحى والمنطقة كلها وأعلنت أنك لن تزوره ولن تفتح شبابيكه ولن تعتنى بحديقته تعلن ذلك صباحا ومساء، هل تتوقع بعد فترة من الزمن إذا قلت إن هذا بيتى ومعى أوراق تثبت والتاريخ يشهد هل سيسمعك أحد أقل ما يقال لك أين كنت ولماذا لم تأت من زمن لقد أصبحت غريبا عنا وعن بيتك.. قالوا أيضا زيارة الرجل تمت بصفته الشخصية وإن المنصب بعيد عن ذلك. فرغ الحاضرون من الأكل وبدت الصينية فارغة تماما إلا من بواقى أرز وقطع طرشى مبعثرة على الطبلية ومدد الجميع أرجلهم قليلا فى انتظار حبس الفتة وعدل رمانة ميزان الراس بكوب شاى تقيل واستمرارا للنحر قبل غروب النجم، قالوا إننا لم نعرف شيئا عن الزيارة وإن الأزهر برىء وساند ذلك بمظاهرات طلابية رافضة للفتة والهبر منادية للفينو والكورواسو الفرنسى.. وقالوا وهم يحتسون الشاى إن المنصب لا ينفصل عن الشخص إلا فى البيت فقط وإن المحافظ أو الوزير أو المفتى أو المسئول يمثل وزارته ويمثل بلده إذا كانت الزيارة خارج البلد وإن الرجل لو كان مواطنا عاديا بدون منصب لما جاءت هذه الدعوة له... وقالوا إنه خالف الاتفاقات والمعاهدات التى اتفق عليها العلماء والمؤسسات والهيئات الدينية وقالوا إنه يدعوا للتطبيع مع العدو وكالعادة لا يمكن أن تفوت إسرائيل الفرصة وتصطاد من الفتة فقالت كان الرجل بحراسة الجنود الإسرائيليين وجواز السفر مختوم،،، وقال البعض إنه فخ وشراك نصب واشترك فيه الأردن بغير قصد وبحسن نية، وقال البعض إن الزيارة لن تؤدى إلى التطبيع ولن تحرر المقدسات وإنها غير مجدية إلا لأكلى ومحبى وعشاق الهبر والفتة وطالب آخرون وهم ينفضون بعزل الرجل من المنصب وترك الجميع المكان ليتساقط على المكان ذباب الإعلام الأزرق والجرايد الصفراء لتأخذ نصيبها ورحل الجمع للبحث عن طبلية وصينية وفتة وفريه فى مكان آخر.. اشربوا الشاى اشربوا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة