بعدما أعلن نقيب الممثلين انسحابه من اللجنة التأسيسية لا يثبت سوى شىء واحد، وهو التخبط الشديد الذى يعانى منه أشرف عبد الغفور ــ الإخوانى الهوى ــ صاحب الزيارة الشهيرة للمرشد، والتى وصفها أبرز الفنانين فى ذلك الوقت بأنها زيارة الحصول على "صكوك الغفران"، وأعلنوا رفضهم لها، الاعتراض هنا ليس على شخص النقيب، ولا على انسحابه، فالاعتراض بسبب تضارب المواقف وتغيرها بشكل يثير ويدعو للقلق، فالنقيب والذى من المفترض أن يكون ثوريا كونه أول نقيب بعد ثورة يناير تعامل بمنطق "معاهم معاهم عليهم عليهم".
فبعد ترشيح عبد الغفور من قبل المسيطرين على اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، شهدت اللجنة "هوجة كبيرة" من خروج الشخصيات الليبرالية اعتراضا على سيطرة التيار الإسلامى على الجمعية التأسيسية، ونسبة الـ50% من أعضاء البرلمان، وعقب خروج المحامى سامح عاشور مباشرة أعلن عبد الغفور نقيب الممثلين أنه لن ينسحب من اللجنة التأسيسية، بل والأدهى أنه أبدى اندهاشه من تلك الشائعات، وبعد هذا الخبر والذى وصفه عبد الغفور بالشائعة عاد ليؤكد الشائعة التى نفاها أمس وكأننا فى لعبة.
انسحاب عبد الغفور من التأسيسية جاء بعد اجتماعه بشباب ثوار المسرح الذين طالبوه بالانسحاب، أما البيان الذى أرسلته نقابة الممثلين الذى يفيد بانسحاب عبد الغفور من التأسيسية لسيطرة الإسلاميين عليها. وعلى الرغم من هذا نستطيع أن نقول وبكل ثقة أن نقيبب الممثلين لا يجيد ركوب الموجة، فالنقيب يثبت دائما أن يقع فى "حيص بيص" ما بين ميلوه الإخوانية وإرضاء الفنانين، ولاسيما الثوريين.