عرف الشعب المصرى معنى الانتخاب المباشر منذ 100 عام بعد دستور 1913 الذى نص على إنشاء الجمعية العمومية بالانتخاب، وتتكون من 66 عضو بالانتخاب و17 عضو بالتعيين.
وبعد 10 سنوات فقط جاء دستور سنة 1923 ليلغى تعيين الأعضاء فى مجلس النواب الذى كان كل أعضائه بالانتخاب.
ثم عادت فكرة تعيين نواب الشعب فى كافة الدساتير الصادرة حتى الآن (1956، 1964، 1971)، ورغم كل هذا التاريخ الطويل فى الانتخابات، إلا أن الشعب المصرى وبعد خضوعه لعملية جراحية نادرة فى ثورة يناير 2011، تم إجباره على إجراء أول انتخابات بعد الثورة، وهو مازال فى غرفة الإنعاش، الأمر الذى ظهر معه المصريون وكأنهم يلتحقون بالصف الأول من مدرسة الديمقراطية، حيث ظهر بعد الانتخابات أن بعض فئات الشعب خائفة من الثورة التى شاركت فيها، ولا تريد الذهاب لمدرسة الديمقراطية الحقيقية الغريبة عنها، ونراها تبكى مثل أطفال الحضانة تريد العودة لبيتها القديم حيث الحاكم المستبد الذى يراعانا بفضله!
ونرصد فئات أخرى من الشعب أضاعت الثورة أرزاقها، فنراها تهرب من على سور مدرسة الديمقراطية لتعود للشوارع التى كانت تعيش فيها وتمارس الشحاتة أو السرقة والنصب أو حتى النهب والقتل!
ثم قويت فئات أخرى تعتقد أن مصر ميراثها الشرعى، وتريد وضع مناهج دراسية تثبت لها حقوقا ومزايا فى الدستور الجديد!
ورأينا المدرسين الذين وجدوا لهم فرصة ذهبية فى استغلال المدرسة لإعطاء الدروس الخصوصية فى الديمقراطية وتكوين ثروات مالية!
أما الطامة الكبرى فكانت فى نتائج انتخابات غرفة الإنعاش التى أفرزت رجالا هبطوا على روؤس الشعب ليحتلوا مناصب مدير المدرسة والوكلاء والمفتشين، رجال يرتدون ثياب الملائكة ويرون فى شعب مصر تلاميذ بلداء لا يعرفون مصلحتهم، أو شياطين توسوس بالذنوب والخطايا!
ترى هل تنجح الدراسة فى هذا المناخ وهل يستفيد الشعب من أخطائه طوال مائة عام انتخابات، وهل ينجح أحد وينتقل للصف الثانى ديمقراطية!
أيمن على حمد يكتب: فى مدرسة الديمقراطية.. لم ينجح أحد!
الخميس، 19 أبريل 2012 12:55 ص
للزعيم المصرى القديم مصطفى كامل