مهندس على زين يكتب: قرار نهائى

السبت، 14 أبريل 2012 02:57 م
مهندس على زين يكتب: قرار نهائى صورة أرشيفية

كنت قد قررت ألا أشارك فى الانتخابات الرئاسية القادمة كما قاطعت انتخابات البرلمان اعتراضا على ترتيب الخطوات والإجراءات الخاطئة من البداية وأنه كان يجب ان يكون هناك دستورا أولا ثم رئيس ثم برلمان- أتمنى من أصدقائى ممن ينتمون لحزبى الحرية والعدالة والنور أن يعترفوا فى قرارة أنفسهم عن الجرم الذى ارتكبوه فى حقنا جميعا حين وجهوا الرأى العام لـ "نعم" فى استفتاء 19 مارس الشهير وعليهم أن يعلموا أن سبب كل البلايا التى نحن فيها هو حرصهم على مصلحتهم القريبة فى البرلمان وألا يجادلوا دائما ليبرروا أفعالهم، سواء كانت على صواب أو على خطأ- ولكن رأيت أن الامتناع فى مثل هذه الاجواء سلبية ليس لها ضرورة، قررت أن أنتخب "عبد المنعم أبو الفتوح" رغم أننى كنت أتمنى رجلا بقامة البرادعى فى رؤيته وخبرته.

على أية حال سأنتخب أبو الفتوح، فهو الأفضل من وجهة نظرى رغم ما يراه إخوتنا السلفيون بأن مواقفه بها ميوعة وأتمنى ألا يشوهوا صورته لبعض آرائه، وأذكرهم فقط بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لن يشاد الدين أحد إلا غلبه"، رفقا بأنفسكم وبنا.

ورغم أننى أتمنى نجاحه ولكن أخشى أن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فللأسف هناك من له شعبية أكبر، سواء مرشح الإخوان أو أبو إسماعيل إذا أثبت القضاء كذب قضية الجنسية، ولكن إذا حدث ما نخشاه جميعا ودخل عمر سليمان الإعادة - إذا لم يصدر المجلس العسكرى قرارا بمنعه هو ومن عمل مع مبارك فى آخر 5 سنوات - مع أحد آخر غير أبو الفتوح؟
من سأنتخب؟ هذا هو قرارى النهائى.

أيا كان المرشح الذى سيدخل إعادة مع الجنرال كما يلقبه محبوه سأنتخبه.

إذا كان خيرت الشاطر أو محمد مرسى - رغم تحفظاتى الشديدة وانتقادى الدائم للإخوان وسلسلة الأخطاء التى أوقعونا فيها بإصرارهم على السير فى الطريق الخطأ من البداية - هو من سيدخل الإعادة، رغم كل ذلك سأنتخبه.

إذا كان أبو إسماعيل - بطلاقة وجهه وفطرته التى تدعو للقلق أكثر منها للاطمئنان، ورغم أتباعه باندفاع بعضهم وانغلاق عقول بعضهم - هو من سيدخل الإعادة، سأنتخبه.

إذا كان حمدين صباحى الوطنى أو العوا رغم إمكانياته المحدودة جدا أو أى مرشح آخر من المحسوبين على الثورة سيدخل إعادة فى مواجهة هذا السليمان، سأنتخبه.

لن أبيع ضميرى وأنتخب رجل مبارك وإسرائيل تحت أى ظرف وفى أية حال، وأتمنى ألا يعطيه الإعلام أكثر من حجمه فكما رحل مبارك سيرحل هذا الغامض، والحمد لله أنه ظهر من صمته وإذا كان "مؤيدوه" يلقبونه بالجنرال، فأنا أقول لهم إن الجنرال يترنح وسيرقص رقصة الموت باقتدار هو ومن خلفه كهنة المعبد..

أما إذا حدث الأسوأ ونجح "الجنرال" فى مرحلة الإعادة، فلن يجد متسعا من الوقت حتى يقسم اليمين، لأنه فى هذه الحالة سيكون الموت أشرف لنا جميعا وسنلحق بمن رحل العام الماضى..

إذا أقنعك عقلك الضعيف بأن سليمان هو المناسب لأسباب تتعلق بالأمن والاقتصاد فأنت أعمى البصيرة والبصر.

وإذا أقنعك قلبك المريض لأنك مختلف مع الإخوان أو السلفيين أو اليساريين أن تنتخب الضد لهم وهو سليمان، فأنت خائن لهذا الوطن.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة