دعا عضو المكتب التنفيذى فى المجلس الوطنى السورى سمير نشار اليوم السبت، إلى تنفيذ باقى بنود مبادرة كوفى عنان، لا سيما السماح بحرية التظاهر السلمى، معتبرا أن "لا اطمئنان قبل تمكن الناس من التظاهر من دون أن يسقط منهم قتلى".
وقال نشار الموجود فى تركيا فى اتصال مع وكالة فرانس برس السبت "وقف إطلاق النار خطوة أولى يتمناها كل مواطن سوري، لكن الأساس هو تنفيذ كامل بنود مبادرة كوفى أنان، من سحب القوات العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك الثوري، إلى السماح بحرية التظاهر".
وأضاف ردا على سؤال "لسنا مطمئنين بعد، نحن نطمئن حين يقدر الناس ان يخرجوا فى تظاهرات ويعبروا عن رأيهم دون ان يسقط منهم قتلى برصاص الأمن.. حينها نطمئن".
وقتل أربعة متظاهرين السبت برصاص الأمن فى مدينة حلب (شمال) أثناء تشييعهم قتيلا سقط برصاص الأمن فى تظاهرات الجمعة.
وتنص خطة الموفد الدولى الخاص إلى سوريا كوفى عنان لحل الأزمة السورية على سحب الآليات العسكرية من الشارع على ان يلى ذلك وقف لأعمال العنف من جانب كل الأطراف، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووسائل الإعلام إلى سوريا، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث، والسماح بالتظاهر السلمى وبدء حوار حول مرحلة انتقالية.
وقال نشار ردا على سؤال حول المراقبين الدوليين الذين يفترض ان يتوجهوا إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار "هذا الأمر يخفف من أعمال القتل بدون شك، لكن ماذا يمكن لثلاثين مراقبا أن يفعلوا فى كل سوريا؟".
ويقضى مشروع غربى عربى وآخر روسى قدما للنقاش فى مجلس الأمن بنشر أول ثلاثين مراقبا على الأرض فى سوريا فى الأيام المقبلة ورفع عددهم إلى أكثر من مائتين إذا صمد وقف إطلاق النار الذى بدأ الخميس. وهؤلاء لا يمكن نشرهم قبل أسابيع.
وردا على سؤال حول إمكانية تغير الموقف الروسى الداعم للنظام السورى فى مجلس الأمن قال نشار "اعتقد ان الروس بدأوا يشعرون بالأزمة وهم لم يعودوا قادرين على تبرير تصرفات النظام"، مضيفا "لكن ما زال من المبكر اعتبار ان الموقف الروسى قد تغير فعلا".
وتوقع نشار ان يأخذ الملف السورى "نصيبه من الاهتمام الدولى خلال الأسابيع القادمة سواء على صعيد مجلس الأمن الدولى أو أصدقاء الشعب السورى".
من جهة أخرى أفاد ناشطون سوريون بمقتل 6 أشخاص اليوم السبت برصاص قوات الأمن النظامى، بينهم 4 أشخاص فى حى (الإذاعة) بمدينة حلب شمالى البلاد.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية اليوم السبت عن الهيئة العامة للثورة السورية قولها "إن شخصا قتل فى اقتحام قوات الأمن لمدينة الضمير بريف دمشق، فيما قتل آخر فى قصف على حى القصور فى حمص الواقعة وسط البلاد".وأعلنت الهيئة أن القوات النظامية أطلقت النار على مشيعين فى حى (الإذاعة) بمدينة حلب، مما أسفر عن إصابة 10 أشخاص على الأقل بجروح.
وذكرت مصادر فى وزارة المالية السورية أن مجموعة مسلحة هاجمت مديرية المال فى مدينة دوما بريف دمشق وطردت الموظفين من مكاتبهم وخربت مالم تستطع نهبه وسرقته ، حيث طال التخريب المكاتب والمقاعد وحتى الاسقف الاصطناعية.
وقالت المصادر -فى تصريح نقلته صحيفة تشرين السورية اليوم -إن المجموعة المسلحة سرقت ونهبت أجهزة الحاسب الموجودة فى المكاتب وأجهزة الهاتف والشاشات التلفزيونية إضافة إلى سرقة أجهزة التكييف ومبردات الماء الموجودة فى المديرية.. كما حاولت سرقة بعض الخزنات الحديدية ولكنها لم تتمكن من انتزاعها.وبحسب المصادر فإن الاضرار الناجمة عن هذا الاعتداء وصلت بشكل مبدئى إلى عدة ملايين من الليرات ، موضحة أن الخزنة التى حاول المجرمون سرقتها وفتحها عنوة كانت تحتوى على طوابع مالية ونقدية بقيمة تقارب 20 مليون ليرة سورية.
ودعت وزارة الداخلية السورية المسلحين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين إلى تسليم انفسهم وأسلحتهم إلى أقرب مركز للشرطة ليتم الإفراج عنهم ووقف التبعات القانونية بحقهم.
وقالت الوزارة- فى بيان لها اليوم -أن خمسة وسبعين شخصا من حرستا وستة أشخاص من بلدة زبدين بالمليحة .. و54 من قرية الجبة بريف دمشق 25 من الحفة باللاذقية سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة للعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وأضافت أن الذين سلموا أنفسهم تعهدوا بعدم العودة إلى حمل السلاح والتخريب واللجوء إلى كل ما من شأنه الإخلال بأمن وسلامة الوطن.
المعارضة السورية: لا اطمئنان قبل تمكن الناس من التظاهر دون قتلهم
السبت، 14 أبريل 2012 05:59 م
عضو المكتب التنفيذى فى المجلس الوطنى السورى سمير نشار