قال د.مختار الكسبانى أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة، ومستشار وزير الثقافة إن وفاة د.جاب الله على جاب الله بمثابة فاجعة لأنهما كان على علاقة طيبة، وكانت صداقة وزمالة ولم تكن يوما أبدا علاقة أستاذ بتلميذه، موضحا أن جاب الله كان عالما كبيرا وأستاذا لكل الأجيال الحالية من الأثريين، وكان بمثابة أخ أكبر لى، كما كانت جميع مواقفه وطنية مشرفة.
وأضاف الكسبانى فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن جاب الله كان يتمتع بحكمة دائمة سواء داخل الكلية أو المجلس الأعلى للآثار، وكانت لديه القدرة على الاستماع والإصغاء إلى مطالب الناس والعمل على حلها بقدر المستطاع، وكان له العديد من الأبحاث والكتب التى قدمها وجعلته من أهم رجال الآثار على مستوى العالم.
ويضيف الكسبانى أن الراحل كان يجيد أداء عمله بقوة، وهو ما جعله تحت دائرة الضوء، وظهر فى حريق المسافر خانه، الذى تعامل معه بصلابة أمام الناس، لكنه بالطبع كان حزينا بينه وبين نفسه لأهمية هذا الأثر الإسلامى وكان يعلم قيمة هذا المبنى الأثرى، والكارثة أنه احترق مع بداية رئاسته للمجلس الأعلى للآثار.
ويؤكد الكسبانى على مواقف جاب الله الوطنية، حيث إنه رفض إقامة مشروع طريق الأتوستراد، الذى كان من شأنه تخريب الآثار وكان هناك بعض رجال النظام السابق يضغطون لإقامته، مثل زكريا عزمى ومحمد إبراهيم سليمان، لكنه صمد فى وجههم وأرسل المعلومات إلى منظمة اليونسكو لكى تتدخل وتمنع هذا المشروع.