أصدر الكاتب والمحلل السياسى أحمد الأصفهانى، كتاباً جديداً تحت عنوان "أميركا والإسلام السياسى، العلاقة الملتبسة"، الصادر عن دار نشر "الفرات" فى بيروت، حيث يحاول المؤلف البحث عن العلاقة التى نشأت بين الولايات المتحدة الأميركية وحركات إسلامية سياسية على مدى العقود الماضية، وما شاب هذه العلاقة من مد وجزر، صعوداً وهبوطاً، ويتخذ تجربة مصر مثالاً على ذلك مشيراً إلى أن "التجربة فى مصر تؤكد أن الوضع ما يزال مُبهماً والحكم العسكرى ما يزال قائماً، حيث جرت انتخابات، ولكن لم يتغير شى وتستمر الخلافات بشأن مستقبل الحكم".
أضاف المؤلف أن هذه العلاقات كانت ملتبسة وتتحرك وفق الأحداث ووفق التطورات الدولية مستشهدا بعام 1979، والتى كانت فيه الولايات المتحدة تدعم حركات الإسلام السياسى الأفغانية ضدَ الإتحاد السوفيتى وضدَ الغزو السوفيتى لأفغانستان، فى حين أنها اتخذت موقفاً سلبياً من حركات الإسلام السياسى فى إيران.
وأجاب المؤلف عبر صفحات الكتاب، أن بداية الحراك الشعبى، كانت نتيجة الأوضاع الداخلية لكل دولة، ولكن الغرب بطبيعته، يحاول أن يتدخل لتوجيهها، أو على الأقل لقطف ثمار معينة من ورائها، فى ظل سعى تلك الدولى إلى ضمان مصالحها، مؤكدا أن الحراك الشعبى، هو حراك ديمقراطى، وعلمانى، ولكن الغرب هو الذى يقفز إلى قطاره ويحاول أن يحيده عن سكته"، مشيرا إلى أن اطلاق تسمية "الربيع العربى" على أحداث الحراك الشعبى هى صياغة "إعلامية"، مؤكدا أن هذا الحراك "يواجه اشكالات عويصة ناجمة عن البنى التى خلقتها الدكتاتورية فى المنطقة وعن البنية الإجتماعية للبلدان العربية".