حسام محمد كامل يكتب: الرؤية.. تحقق الحلم

الخميس، 12 أبريل 2012 09:03 ص
حسام محمد كامل يكتب: الرؤية.. تحقق الحلم أبو تريكة

من هم أبطالك؟ أو بمعنى آخر من هم الأشخاص الذين ينالون إعجابك الشديد؟ من هو الشخص الذى تتمنى أن تكون أكثر شبها به؟ من الذين يلهبون حماسك؟ هل أنت تحب المبتكرين فى مجال الأعمال أمثال بيل جيتس أو سيف جوبز؟ أو الرياضيين البارعين وهم كثير فى رياضات مختلفة؟ أو العباقرة المبدعين أمثال أديسون وأينشتاين؟ أو القادة السياسيين؟ أو العلماء المميز أمثال الدكتور حجى والدكتور الباز؟ أو أو.....والنماذج كثيرة حتى أنه ربما يوجد بعض نماذج لأبطالك الشخصيين فى مجالات لم نذكرها هنا.

إن امتلاء وجدانك وشعورك بقدوة تطمح فى أن تكون مثلها فأنت على الطريق المناسب، أما المشكلة فى عدم وجود قدوة ومثال أعلى تطمح فى أن تكون مثله لأنه هذا سوف يخلق لديك ما يسمى اللاهدف أو الحياة بدون هدف تسعى خلفه وأنت قد تعتبر البحث عن الحاجات الأساسية فى الحياة نوعًا من السعى خلف تحقيق هدف، ولكن بمجرد حصولك على الطعام والمأكل والملبس سوف تكتشف تلاشى هذا الهدف لأن الطبيعة البشرية تسعى باستمرار نحو البحث عن أهداف أكثر تحدياً تبرز فينا قدراتنا المميزة والمتفردة.

إن امتلاكك الرؤية هى التى سوف تعمل دائمًا على منحك القوة للاستمرار فى طريق تحقيق هدفك وهى أيضًا ما سوف يشحذ همتك فى حال فتورك فى نصف الطريق.
عليك أيضاً أن تنتقى بعض الأشخص الذى قد تعول عليهم النصيحة الصادقة، التى قد تخرجك من بعض العقبات التى قدر تعترض طريقك بسبب نقص الخبرة أو عدم الدراية الكاملة بجميع جوانب تحقيق هدفك يقول جون جيجان "إذا كان بإمكانى بدء عمل جديد، فإنى سوف أطلب المساعدة".

عندما تقرر أن تختار هدفا كبيرا ومحددا فى حياتك يجب أن تتوخى الحذر من صوتك الداخلى الذى قد يعمل على تقويض فرصة تغيير حياتك بامتلاك رؤية جديدة فقد تسمع فى داخلك هذا الجمل "لا فائدة من مجهوداتى لا يوجد وقت كاف يبدو أننى لن أستطيع القيام بهذا العمل، وهى مبررات إن استسلمت لها سوف تقضى على طوحك، تأمل معى هذه القصة عن كيفية البحث عن الفرصة فى وجود الرؤية.

بالطبع قد سمعت عن شركة جيليت تلك الشركة الشهيرة فى مجال صناعة أدوات وشفرات الحلاقة، التى أسسها كينغ كامب جيليت المولود فى عام 1855، الذى ما إن كبر حتى بدأ فى تعلم التعامل مع الأشياء مع أخويه حتى يتسنى له تطويرها وبمرور الوقت ترسخ لديه الاعتقاد أنه سيبتكر يوماً ما فكرة عظيمة يحتاج إليها أغلب البشر وتجعل منه رجلاً غنياً ومشهوراً، و برغم أن أسرته قد واجهت حريقا قضى على ممتلكتها فإنه لم يستسلم وذهب للعمل فى تجارة الحديد والخردة والتى كانت توفر له بجانب مال التجارة بعض المواد التى يعمل على تجميعها ببعضها وإنتاج اختراعات جديدة، ولكنه لم يقدم شيئا ذا قيمة حتى أن جيليت يقول: "لقد جلبت هذه الاختراعات البسيطة أموالاً لغيرى، واستفاد منها غيرى، ونادراً ما كنت أستفيد منها، وكان السبب الرئيسى لتسويق هذه الأفكار، وبالكاد كان وقتى يكفينى لأسافر من مدينة إلى مدينة لبيع الخردة".

انتقل جيليت بعد أن تزوج للعمل فى أحد مصانع السيد وليام بنتر وكان مبتكرا ممتازا، وكان هو الذى اخترع وطور سدادات الزجاجات المكونة من الفلين المغطى بالقصدير، والتى كانت تغلق أية زجاجة بسهولة وإحكام واستفاد منها مصنعو المرطبات بخاصة، وقد نجح هذا الاختراع كثيراً، وقد غير هذا الرجل فكر جيليت الشغوف بالاختراع أصلا، عندما قال له "لماذا لا تفكر باختراع شىء شبيه لسدة الفلين، عندما يستعملها المرء ثانية، لأنها ترمى بعد استعمالها لمرة واحدة، وفى كل مرة يعود إليك الزبائن ثانية طالبين المزيد، وتكون قد رفعت من نسبة أرباحك وبنيت أساساً صلباً لمستقبل مشرق، وهذه كانت الرؤية الواضحة التى يحتاجها جيليت من شخص صادق ذى خبرة وكانت الدافع الأساسى له ولعدة سنوات بعد هذا الحديث كان جيليت البائع المتجول والبالغ من العمر 40 عاماً يهم بالحلاقة، وكانت أمراً مضنياً ومرهقاً، وتشكل خطراً على جلد الوجه والذقن، يقول جيليت عن هذه اللحظات، كان عقلى كالقناص يحاول تحويل كل ما يراه إلى فرصة لتحقيق ما قاله لى بنتر، وبينما كنت أحلق كنت أحس أن "موس" الحلاقة بليدة وبطيئة، وكانت فى حاجة إلى حلاق أو حداد، وبينما كنت أقف والموس فى بيدى وأنظر بهدوء كما ينظر العصفور إلى بيته، كانت شفرة جيليت الآمنة والسهلة الاستعمال قد ولدت.. رأيت كل شىء فى هذه اللحظة، وسمعت مئات الأسئلة فى ذهنى تسأل وتجاوب عن نفسها بسرعة كالحلم".



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة