خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

«البخارى» يتكلم عن الشيخ حازم

الأحد، 01 أبريل 2012 07:46 ص

إضافة تعليق
السطور التالية تحتاج منك إلى تركيز، لكى تدرك أن ما تتكلم عنه أمر عظيم الأهمية فى الإسلام، وعاقبته وتوابعه تحتاج إلى التفكير آلاف المرات قبل الإقدام عليه.. اقرأ السطور التالية بتركيز.. ثم توقف قليلا أمام السؤال الذى يتبعها، وحاول أن تجد له إجابة..

عن عبدالرحمن بن سمرة - رضى الله عنه - قال: قال لى النبى - صلى الله عليه وسلم -: «يا عبدالرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفِّر عن يمينك، وأت الذى هو خير».. «صحيح البخارى 6/2443».

عن أبى هريرة، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة»، «صحيح البخارى 6/2613».. والمقصود هنا بقوله: فنعم المرضعة: أى أول الإمارة؛ لأن معها المال والجاه. وبئست الفاطمة: أى آخرها؛ لأن معها المحاسبة والمطالبة بالتبعات يوم القيامة، كما جاء فى شرح البخارى.

عن أبى ذر، رضى الله عنه، قال: قلت يا رسول الله، ألا تستعملنى؟ قال: فضرب بيده على منكبى، ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزىٌ وندامة، إلا من أخذها بحقّها وأدّى الذى عليه فيها».

ويقول العلامة الكبير أبى حامد الغزالى فى رائعته إحياء علوم الدين، إنه لا يوجد تعارض بين الأحاديث والآراء الفقهية الخاصة بطلب الإمارة والسلطة، ويفسر قائلا: «ولعلّ قليل البصيرة، يرى ما ورد من فضل الإمارة مع ما ورد من النهى عنها متناقضًا، وليس كذلك، بل الحق فيه أنّ الخواص الأقوياء فى الدين، لا ينبغى أن يمتنعوا من تقلد الولايات، وأنّ الضعفاء لا ينبغى أن يدوروا بها فيهلكوا، وأعنى بالقوى الذى لا تُميله الدنيا، ولا يستفزه الطمع، ولا تأخذه فى الله لومة لائم، وهم الذين سقط الخلق عن أعينهم، وزهدوا فى الدنيا، وتبرّموا بها وبمخالطة الخلق، وقهروا أنفسهم وملكوها، وقمعوا الشيطان فآيس منهم، فهؤلاء لا يحركهم إلا الحق، ولا يسكنهم إلا الحق، ولو زهقت فيه أرواحهم، فهم أهل نيل الفضل فى الإمارة والخلافة، ومن علم أنه ليس بهذه الصفة، فيحرم عليه الخوض فى الولايات».

حمدا لله على السلامة.. هل شعرت بخطر وأهمية ما تتكلم عنه الأحاديث والآراء الفقهية السابقة؟، هل تدرك الآن أن مسألة الترشح للرئاسة، والسير إليها فى مواكب، والتباهى بالأنصار ليس مجرد لعبة؟، أليس غريبا أن يذهب إلى هذه النقطة الملغومة رجل دين يعرف كل هوالكها، وقرأ بفهم كل عواقبها؟، ألا تجد أن كل مايفترض أن يحمله رجل دين مثل الشيخ حازم، له درس أسبوعى فى مسجد، وبرنامج دعوى على فضائية من زهد وتواضع ورفض للتباهى بالبوسترات، وعدم الادعاء بأنه الوحيد الأفضل والأصلح لا يستقيم أبدا مع هرولة الشيخ حازم نحو منصب الرئيس؟، وكأنه لا يخشى عجزه عن تمهيد طرق مصر كلها، حتى لا تتعثر بغلة فى أسوان، أو ينام مواطن بدون عشاء فى سيناء؟!..فكر قليلا وستكتشف أن الشيخ حازم لم يعد رجل دين، ويجب عليك أن تختاره بناء على أسس لعبة السياسة فقط لا غير!!
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

رجل الدين الحق لا يقحم نفسه فى السياسه والا اصبح كذابا ومنافقا ومخادعا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

انظر ماذا فعل ادعياء الدين فى افغانستان والصومال والسودان ولبنان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

كل واحد حفظ ايتين وكام حديث اصبح المفتى والامام والوالى الفقيه والمرشد والخليفه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ابن مصر

كلمة حق اريد بها باطل

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

انهم يحللون كل شىء لانفسهم بينما يحرمونه على الاخرين - انها تجاره لا تبور هذه الايام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ابن مصر

بحثت لما أردت التفرقة فهل بحثت لما تنفع به نفسك

عدد الردود 0

بواسطة:

مروان

اذن نرشح الشاطر

لان الشاطر لم يطلب الامارة بل دفع اليها

عدد الردود 0

بواسطة:

Hasan

والله رجل الدين إذا كان صادق ومواقفه ماتتغيرش ...

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

ترشيح الشاطر مجرد صفقه لهزيمة ابو الفتوح وفوز مرشح العسكرى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الشاطر مجرد كوبرى لمرشح العسكرى ولانقاذ البرلمان والحكومه الحاليه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة