موقعة الجمل 134 قتيلا-أحداث ماسبيرو 34 قتيلا–كنيسة القديسين 24 قتيلا-شارع محمد محمود 43 قتيلا –أحداث الثورة حتى مارس 800 قتيل –أحداث بورسعيد 73 قتيلا وآلاف المصابين فى كل الأحداث.
ربما يكون سرد الأرقام بهذه الطريقة يدل على عملية حسابية او بيان لشركة أو أى شىء آخر، الا انه أعداد أناس مصريين ماتوا ونحسبهم عند الله شهداء فى هذه الأحداث، أن كثرة سماعنا لهذه الأرقام أصبح شىء عادى على أسماعنا، لماذا؟ سؤال يبادر ذهن كل واحد فينا هل أصبح الانسان المصرى مجرد عدد.
فى أى بلد عندما تحدث حادثة واحدة ويتوفى مثلا شخص واحد أو مصابين دون وفيات تقوم الدنيا ولا تهدأ، ويمكن ان يصل الأمر إلى إقالة الحكومة، فلماذا عندنا فى مصر الإنسان رخيص لهذه الدرجة لماذا؟
أتعصب كثيرا عند سؤال أحد المذيعين للضيف عن عدد القتلى ويا سلام لو المذيع زود واحد ولا اتنين تلاقى الضيف يقوله بلاش مبالغة هما 60 واحد بس وبردة الناس اللى كانت بتطالب مبارك المخلوع وجماعة إحنا آسفين يا ريس، تلاقيه يقولك يا عم أمال بشار اللى قتل آلاف هتعملوا معاه اية دة مبارك يدوبك قتل الف واحد بس وكأن المصرى اصبح مجرد عدد او فرخة مدبوحة ليس لها ثمن.
أن طريقة الإعلام لهى أسوأ الطرق التى تؤدى الى ذلك مثلا فى أحداث بورسعيد وعدد القتلى كان 73 نلاقى إبراهيم حسن طالع يقول مع عمرو اديب الحمد لله اننا حامينا اللعيبة والجهاز الفنى والموضوع مكبرش عن كدة، يعنى مثلا لو لعيب كان حصله حاجة كان حيتحسب باتنين مثلاُ أو ده إنسان واللى مات ابن البطة السودا إن طريقة تعاملنا مع هذه الأرقام بمنتهى البساطة وكثرة سماعنا لها يجعلنا نفقد الاحساس بالحزن على اى شىء يعنى لو جيت فى مرة قولتلك اتنين ماتوا علشان كذا او كذا اكيد حتقولى اتنين بس.
لازم نحس إننا غاليين اوى وأى حاجة تحصل نلاقى الحكومة تجيبلنا حقنا فى الناس اللى ماتت، عايزين نبقى لسنا مجرد عدد
علينا بتغيير أنفسنا بالبداية حتى تتغير البلد.
الإنسان خلقه الله للتعمير فى الأرض وأن دمه اغلى من اى شىء فى الكون.
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم".
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العظيم.
صورة أرشيفية