طالبت مجموعة من موظفى المركز القومى للترجمة، بإقالة الدكتور فيصل يونس، رئيس المركز، من منصبه لتجاوزه السن القانونية، وقيامه بتحويل المركز إلى مقر من مقرات حزب البعث، وجعل الجميع يتجسسون على بعضهم البعض.
وقالت المجموعة فى بيان نشرته على موقع التواصل الاجتماعى الشهير "الفيس بوك" إن البعض منهم يعانون مما وصفوه بـ"التصرفات الأمنية التى يمارسها مدير المركز"، متهمين "يونس" بتحويل المركز من مكان لإنتاج الثقافة إلى مقر من مقرات حزب البعث، وجعل الجميع يتجسس على الجميع، مدللين على ذلك بأنه – فيصل - يعلن فى فخر "أنا جواسيسى فى كل حتة".
ويسرد العاملون فى بيانهم أن الموظف الداخل إلى المركز القومى للترجمة كل صباح، سيجد ما يقرب من عشرة رجال أمن تقليديين، وضابط شرطة شاب متقاعد، يتقاضى راتبًا محترمًا، ويجىء إلى المركز كل صباح، ويجلس على الأنتريه فى الاستقبال، ويقرأ الصحف التى تحضر إليه خصيصًا، ويشرب الشاى، وينصرف بعد ساعتين أو ثلاث على الأرجح، ولا يفعل شيئًا غير ذلك. ومن ثم يتجه الموظف بعد ذلك إلى الساعة التى تسجل مواعيد دخوله ببصمة اليد، ليس فى ذلك مشكلة، ولكن المشكلة الحقيقية هى أن هذه البصمة انتقائية كعادة كل شىء فى المركز، هناك من يحاسبون بالثانية، ويخصم لهم يوماً كاملاً إذا تأخروا دقيقة واحدة عن موعدهم، وهناك من لا يبصمون بتاتًا ولا يخصم لهم شيئًا، هناك من "يظبط" أموره مع إدارة شئون العاملين، ومن لا يهتم بأى شىء، ويفعل ما يريده، وهو يعلم أن مدير المركز سيغض الطرف.
ويشير البيان إلى أنه لا يختلف اثنان فى المركز على أن إدارتين فقط هما اللتان تعملان فى السنة الأخيرة منذ تولى "يونس"، وهما الشئون القانونية، وشئون العاملين، وأصبح تصرفًا يوميًا أن يحول "يونس" أحد العاملين إلى التحقيق خصوصًا لو كان هذا الموظف من المغضوب عليهم والمعروفين بانتقاد سياسياته، أما إذا كان مرضيا عنه فسيتم "لمّ الموضوع" بشكلِ ودّى، وكفا الله المؤمنين شر القتال.
ويذكر العاملون أن "يونس" يتعاون مع إدارته القانونية فى التنكيل بمن يعارضه، لدرجة ممكن أن تصل لخصم "15 يوما" من المرتب والتهديد بالفصل، وهى سابقة لم تحدث حتى من كبار الفاسدين فى الوزارة حسب البيان، مضيفين، ولكن الأمر هنا مبرر، فالموظفة الموقع عليها الخصم هى واحدة ممن ينتقدون ما يحدث من أخطاء مهنية فادحة تحدث فى المركز، مؤكدين أن التهديد بالفصل أصبح "طقسًا أسبوعيًا" فى مركز، كما باتت جمل من نوعية "أنا ممكن أمشيك، أنا كان ممكن أمشيك، على فكرة أنا كنت خلاص همشيه بس قلت بلاش" جملاً تقليدية، فيما يسر المدير لخاصته أنه "لن يمشِّى أحدًا، بس هو هيفضل يعمل فيهم كده لحد ما يمشوا من نفسهم".
ويؤكد العاملون فى بيانهم الإلكترونى على غياب المعايير التى تضمن ضبط الأداء فى المركز، مشيرًا إلى أن "مدير المركز يمنع الزيادات الموجودة بالفعل فى بند المرتبات حسب مزاجه الشخصى، وليس على أسس منطقية"، وأشار البيان إلى أن هناك إدارتين فقط هما اللتان تعملان فى السنة الأخيرة منذ تولى فيصل يونس إدارة المركز، وهما الشئون القانونية وشئون العاملين، إذ بات معتاداً تحويل الموظفين إلى التحقيق.
وأوضح العاملون أن المركز يُدار بطاقم عمل منتدب من كلية الآداب جامعة القاهرة، يتقاضى أفراده الآلاف من الجنيهات من جهات عملهم الأصلية، بالإضافة إلى ما يتقاضونه من المركز، من دون الحضور فى مواعيد منتظم، داعين إلى تفعيل كوادر المركز بدلاً من الاستعانة بالمنتدبين، متهمين "يونس" بتحويله من جهة لنشر الإبداع والثقافة إلى جهة حكومية بيروقراطية، تعبد الروتين، وتخشى الحرية.