أكد المعهد العربى للتخطيط أن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية وتغير المناخ والأزمات المالية العالمية وانعدام الأمن الغذائى تعتبر من أبرز المشكلات التى تواجه العالم اليوم، ومن الضرورى إيجاد حلول وسبل لتخطى هذه العوائق، هذا ما تم تداوله فى مؤتمر مونتيررى عام 2002.
وأشار المعهد خلال إصدار جديد له بعنوان "التوجهات الحديثة فى تمويل التنمية"، إلى أن على الدول العربية تطوير وسائل وإستراتيجيات وطنية لتقليل انتشار الفقر، مما يستلزم سياسات تنموية طويلة الأمد.
وأكد المعهد أهمية الاستثمار الأجنبى المباشر كمصدر أساسى من مصادر تمويل التنمية الاقتصادية فى السودان، وقد بذل السودان جهوداً كبيرة منذ استقلاله لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر، ويتوزع معظم هذه التدفقات الاستثمارية على القطاع الخدمى والقطاعات الاستخراجية، تحديداً النفط، وعلى الرغم من القدرات الزراعية المميزة فى السودان إلا أن هذا القطاع لم ينل نصيبه من طفرة الاستثمارات الأجنبية
وأشار المعهد إلى أنه لم تترتب على سياسات الإصلاح الهيكلى فى عدد كبير من الدول النامية نجاحات تذكر فى حفز النمو الاقتصادى، وتخفيض مستويات الفقر، وبالتالى أصبح من الضرورى تطوير وسائل واستراتيجيات وطنية لتخفيض معدلات انتشار الفقر، مما يستلزم اتباع سياسات تنموية طويلة المدى، وهو ما يتطلب بدوره إتباع نهج التخطيط لمدى زمنى طويل نسبياً، تتم ترجمتها إلى نتائج فعلية من شأنها تحسين سبل عيش الناس.
وأضاف المعهد أن التحدى الرئيسى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يكمن فى توليد معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادى الذى تتوزع فوائده بطريقة عادلة، وتوضح الشواهد أن ثمة عدة عوامل تفسر الفجوة الموجودة فى معدلات النمو، مثل ارتفاع معدلات الإنفاق الحكومى والنقص فى الجودة المؤسساتية.
وشدد المعهد على أنه إذا كان الهدف الأساسى لمساعدات التنمية الرسمية هو الحد من انتشار الفقر، فيجب اتباع عدد من الآليات التى يمكن اتباعها بواسطة الجهات المانحة لمساعدات التنمية الرسمية، لتتمكن من خدمة هدفها الأساسى بعد الأخذ فى الاعتبار ارتباط عوامل أخرى كالفساد والمؤسسات بظاهرة الفقر، لافتا إلى أن معظم الدول العربية الأقل نمواً تحتاج إلى توسيع فضائها المالى، مما يتطلب تطوير أطر تحليلية وسياسات تنموية من شأنها تأمين ضمان توفر الموارد المحلية لتمويل الإستراتيجيات التنموية العربية وتطوير السياسات التنموية لتصبح أكثر فعالية، مع ضمان الاستدامة المالية مما يضمن الحل من الناحية التمويلية.
وأضاف المعهد أن دول مجلس التعاون الخليجى لها حضورها فى الأسواق المالية العالمية، بينما تغيب عن هذه السوق الدول العربية الأخرى مع بعض الاستثناءات مثل مصر والمغرب والأردن وتونس، ولكن مجرد الانفتاح السريع على هذه الأسواق لن يضمن تحسين أوضاع البلدان العربية الأخرى وتدفق رءوس الأموال إليها بل إنه سيزيد الاستهلاك ويقلل فرص الربح، ولذلك ينبغى تحرير حساب رأس المال، وذلك بدوره يؤدى إلى عولمة مالية أقوى فى العالم العربى وهو جزء لا يتجزأ من عملية الانخراط فى النظام الاقتصادى العالمى الذى ربما ساعد فى حفز النمو ومن ثم زيادة مقدرة الدول على استنفار الموارد الداخلية والخارجية لتمويل التنمية.
تقرير: تقلبات أسعار الطاقة والسلع الغذائية أكبر مشكلات العالم
الثلاثاء، 06 مارس 2012 11:11 ص
صورة ارشيفية