خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

النور ورقبة البلكيمى

الثلاثاء، 06 مارس 2012 08:17 ص

إضافة تعليق
فى قضية نائب حزب «النور» السلفى أنور البلكيمى، كتاب كامل من الدروس المستفادة وليس درسا واحدا أو حتى درسين.. أول هذه الدروس أن حزب «النور» ضرب مثلا فى الحزم والقدرة على حماية نفسه، والحفاظ على صورته السياسية بإقالة النائب أو دفعه للاستقالة عقابا على جريمته.

ثانى هذه الدروس أن النائب الذى يجلس تحت قبة البرلمان دون أن يكون له تاريخ سياسى معقول أو على الأقل قارئا عابرا للصحف ومتابعا للأحداث السياسية، سيسقط فى فخ بدائيته السياسية، إن عاجلا كما حدث مع البلكيمى أو آجلا كما سيحدث مع كثير من النواب الحاليين.

السابق من الكلام ينطبق تماما على أنور البلكيمى، لأن ذهاب النائب السلفى إلى مستشفى سلمى لجراحات التجميل دون باقى مستشفيات مصر بأكملها، يدل على أن الرجل لم يكن يشغل باله بما يدور على الساحة السياسية المصرية، بل لم يكن حتى قارئا واعيا للصحف أو متابعا جيدا لنشرات الأخبار وبرامج التوك شو، لأنه لو كان يفعل واحدة من هذه الأشياء لأدرك أن المستشفى الذى ذهب إليه واستأمنه على أسراره الطبية تصحبه سمعة غير جيدة، وسبق أن تم إغلاقه أكثر من مرة، بسبب مخالفات طبية وقانونية، وكان سيعرف أن مستشفى تابعا لنفس مالك مستشفى سلمى هذا كان بطل قضية أيمن نور فى 2009 الشهيرة بقضية «السيشوار»، والتى لم يخجل خلالها المستشفى من فضح الرجل وأسراره، لو كان البلكيمى يقرأ أو حتى مهتما بالشأن السياسى لعرف كل هذه التفاصيل، ونجا بنفسه من فخ الذهاب إلى مستشفى سلمى بإرادته، ولأنه لم يقرأ ولم يعرف فإن ذلك ينقلنا إلى الدرس الثالث المستفاد من تلك القصة، وهو يتعلق بالمعايير التى يقوم كل حزب على أساسها باختيار مرشحيه فى الانتخابات، والمستخلص من أزمة البلكيمى يقول إن معايير حزب «النور» لم تكن منضبطة أو واضحة، وربما كانت قائمة فقط على المجاملة والشعبية داخل الدوائر، لأن اختيار البلكيمى لو كان على أساس دينى وفقهى، فقد أسقطه النائب، حينما كذب بشأن إجراء عملية التجميل، أما لو كان اختيارا سياسيا، فهو اختيار غير مدروس، لأن النائب سقط فى نفس الفخ الذى سقط فيه سياسى شهير هو أيمن نور منذ عامين فقط.

الدرس الرابع الذى يمكن أن نستفيده من تلك الأزمة، هو صدق توقعات بعض الأصوات التى طالبت بعدم إقحام الدين فى السياسة، حتى لا يتم تحميل الدين مسؤولية أخطاء الأفراد، صحيح أن الذين يقومون بتعميم كذب وتدليس أنور البلكيمى على حزب «النور» أو التيار السلفى مخطئون ومغرضون، ولكن تبقى النفس البشرية هكذا وتبقى الحكمة القائلة: «الوقاية خير من العلاج» داعمة لفكرة عدم استغلال الدين سياسيا، حتى لا يتحمل عيوب المتحدثين باسمه.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

صدقت - قرار حزب النور السلفى قرار صائب ومسئول وحكيم ( من غشنا فليس منا )

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

فى السياسه الكذب والصدق متلازمان ولغة المصالح هى قائدة اى حوار ( لا تقحموا الدين )

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

على من نطلق الثوره

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

ياشعب مصر انتبهوا - هناك الاف البلكيمى يتحينون الفرصه للانقضاض واعادة الطغاه والفلول

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

يامجلس الشعب انتبه - النصف الاخير من الخطه على وشك التنفيذ ( عودة الفلول والطغاه )

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

يامجلس الشعب ادرس ملف كامب ديفيد واسرائيل وستعرف من هم اعدائك فى الداخل والخارج

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

يامجلس الشعب - على بركة الله ابو الفتوح والصباحى والبسطويسى ( رئيس ونائبان)

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

إن عاجلا كما حدث مع البلكيمى أو آجلا كما سيحدث مع كثير من النواب الحاليين.

إن عاجلا كما حدث مع البلكيمى أو آجلا كما سيحدث مع كثير من النواب الحاليين.

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

يامجلس الشعب اذا اردت النجاه من الفخ فلا تقترب من العملاء بتوع البنبونى وبتوع الحواوشى

كلهم كوكتيل فيه سم قاتل

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

يامجلس الشعب حذارى من اللعب بالدستور -الواصى هو الشعب لا تمييز او تخصيص او تجاهل

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة