عبد الحميد يسرى يكتب: محبوب العرب.. إلا أنا

الجمعة، 30 مارس 2012 07:34 م
عبد الحميد يسرى يكتب: محبوب العرب.. إلا أنا أراب أيدول

محض صدفة هو ما ألقى على مسامعى تلك الكلمات من أحد الأشخاص ممن يطلقون عليهم كلمة (نجم) وهو أحد المشتركين فى برنامج محبوب العرب (أراب أيدول)، سمعته يقول (صار لى شهران ما شفت أمى، وحالى صعبة وأتمنى تصوتولى ).

لن أتكلم عن البرنامج الذى يأتى ضمن حلقات مسلسل العمى الفكرى والأخلاقى لدى العرب، ولكن ما لفت انتباهى هو كم الحزن الذى يعتصر الأخ - محبوب العرب – وهو يقول منذ شهرين، ولكم أن تتخيلوا كيف انهمرت الدموع والعبرات من وقع كلامه السجى.

أخى محبوب العرب ( إلا أنا ) إذا كان حالك فى شهرين صار هكذا، فهل لك أن تصف لى حال من غيّب الموت عنه حبيبيه أو أحدهما ؟ وكيف هو حال من فقد أمه قبل أن يرتشف من حنانها ولو قطرات ؟ كيف حال من خرج إلى الدنيا فوجد نفسه يتيماً بلا أب ولا أم ولا وطن ؟

محبوب العرب ........ هل خطر ببالك حال أطفال سوريا أو فلسطين وهم أقل منك مالاً وشهرة وسيطاً، أنا لا أنكر عليك حبك لوالدتك - أطال الله عمرها بالصحة - ولكن أتمنى أن تكون أنت ومن هم على شاكلتك على قدر الحدث، كما أن هناك من هم أولى وأحق منك بدموع الحزن والأسى التى انهمرت كالسيل على خدود فتيات التوك شو اللواتى يطمعن فى الـ 20 دولارا ووجبة الغداء.

أخيراً ....... هناك من فارقته أمه رغماً عنها وعنه، وهناك من فارق أمه وهو فى أشد الحاجة إليها، منهم من توخاهم حمام الموت، ومنهم من فرقهم ظلم الحكام والمستعمرين الجدد خلف غيابات السجون، ومنهم من باعدت بينهم أميال الغربة بحثاً عن الرزق ولقمة العيش التى مُنعوها فى أوطانهم رغماً عنهم أيضاً.

سوريا، فلسطين، اليمن، مصر، ليبيا، البحرين، وغيرها من بلاد العرب التى تضربها المحن وتعصف بها رياح الشر ويلعب بمصيرها وأرواح شعوبها إما كافر أو محتل أو مستبد، تلك البلاد وأخبارها وأحوالها لا تساوى شيئا حين يلتف العرب حول ( أراب أيدول ) تباً لكم، كفاكم لعباً واستهزاءً بمشاعر الناس.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة