قال الدكتور حازم الببلاوى، نائب رئيس الوزراء السابق ووزير المالية السابق، إن الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء السابق كان رجلا صاحب شرف وفاضلا ولكنه لا يمتلك القيادة المناسبة، ورقته كانت أكثر مما نستحق، مؤكدا على أهمية وجود حكومة قوية حتى تفعل شيئا وهو ما قام بعد محمد على كى يثبت حكمة ويستطيع أن يحدث نهضة فى نهاية الأمر، مضيفا أن المظاهرات مظهر من مظاهر عدم الاستقرار السياسى، لأن القرار الاقتصادى يتعامل مع مستقبل، راهنا نهضة هذه الأمة وإفاقتها المشرقة بتجاوز مشكلاتنا الوقتية والعاجلة.
جاء ذلك خلال توقعية لكتابه الجديد "4 شهور فى قفص الحكومة" بدار الشروق بالزمالك، أمس الخميس، مشددا على أن هذا الكتاب شاهد على أربعة أشهر من أهم الأشهر التى مرت بالشعب المصرى، وهو مرجع مهم لتحقيق العدالة الاجتماعية والحق، مؤكدا أن كتابه تناول حكومة الدكتور عصام شرف، والتى اجتمعت فى ظروف قاسية، كما أن الكتاب يتناول التحديات والظروف التى تواجه مصر الآن، والتى تتطلب مواجهة سريعة وحاسمة على أن يتم ذلك فى إطار نظرة عاملة للرؤية الشاملة المستقبلية، مؤكدا على أن الحكومات الانتقالية تتحمل المسئوليات الأساسية فى مواجهة هذه القضايا التى لا تقبل الانتظار.
أضاف "الببلاوى" أن الالتباس وعدم اليقين هما أخطر أعداء الاقتصاد مطالبا بضرورة إسعاف الاقتصاد الوطنى الذى ينزف دما وهو أمر لم يتغير الآن أو فى الأشهر الأربع لوزارة عصام شرف، مؤكدا أن الاقتصاد المصرى كان قد بدأ يتنفس ونجح فى تحقيق معدلات نمو واستقطاب رؤوس أموال كثيرة، وإن شابه تحيزا لصالح طبقات محددة وإهمال تطلعات الغالبية مع الكثير من مظاهر الفساد والانحراف فضلا عن الاستخفاف بمستقبل الحياة السياسية وفرض مشروع التوريث على المجتمع السياسى، وكانت النتيجة هى الانتفاضة الهائلة لثورة 25 يناير.
وشدد نائب رئيس الوزراء، على ضرورة أن نتجه للعمل وبناء الوطن لأننا نمر حاليا بأزمة مالية خطيرة، علاوة على أن عجز الميزانية يزيد بشكل رهيب ومرعب ولابد من إيقافه من خلال عودة الأمن ومنع الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات حتى تستطيع الحكومة العمل بلا ضغوط شعبية، وهو ما يتطلب مستقبلية لمعالجة مصر أزماتها وفى مقدماتها الزيادة السكانية التى أصبحت أمر بالغ الصعوبة وتؤثر بالسلب فى ظل انخفاض مواردنا الداخلية التى لا تفى احتياجاتنا.