هانى خلاف لـ"وماذا بعد؟": قمة بغداد ستشهد تشويهاً للربيع العربى

الأربعاء، 28 مارس 2012 11:21 ص
هانى خلاف لـ"وماذا بعد؟": قمة بغداد ستشهد تشويهاً للربيع العربى السفير هانى خلاف نائب مصر الأسبق بالجامعة العربية

كتب إسماعيل رفعت
استعبد السفير هانى خلاف، نائب مصر الأسبق بالجامعة العربية، إلغاء القمة العربية المقرر عقدها فى بغداد غداً الخميس، والتى بدأت أعمالها التحضيرية أمس الأول، إلا أنه توقع تدنياً فى مستويات الحضور، حيث قررت دول كالسعودية والبحرين خفض مستويات تمثيلها إلى المندوب الدائم فى الجامعة العربية، فضلا عن اعتذار عدد من الرؤساء والزعماء عن الحضور.

وأضاف خلاف، فى لقائه مع الإعلامى محمد سعيد محفوظ ضمن برنامجه "وماذا بعد؟" على قناة "أون تى فى لايف"، أن العراق استعان بخبرات أمنية أجنبية لتأمين مكان عقد القمة، مؤكداً أن هناك تمشيطا للمساحات المحيطة ببغداد منذ فترة، مستبعداً أن تكون هناك قوة قادرة على اختراق كل هذه الحصارات، "إلا إذا كان ذلك يدل على أن الوضع العراقى فى حد ذاته مخترق" .

وقال خلاف إن إحدى السمات المميزة لهذه القمة أنها تنعقد لأول مرة بعد غياب عامين حدثت خلالهما تغيرات وتحولات ثورية فى أكثر من 6 دول عربية، بعض هذه البلاد حقق استقرارا نوعياً، وأخرى "لا تزال ثوراتها بها سيولة وميوعة ولم تستقر بعد"، مستشهدا بمصر، حيث يرى أن الثورة لم تحقق كل أهدافها وطموحاتها بعد، ولا بناء كل مؤسساتها رغم الخطوات المهمة التى حدثت.

وأشار إلى أنه كان يتخيل أن وجود هذه الدول ذات تجارب التغيير الجذرى إلى جانب أخرى محتفظة بنفسها بعيدة عن أى تغيير، سيخلق لغة صدامية، إلا أنه اكتشف أنه "حتى ممثلى الدول التى شهدت ثورات لا يحملون النفس الثورى"، لأن الثورة لم تصل بعد إلى دولاب النظام الحكومى، وبالتالى تتصرف القمم واللقاءات الخارجية كما كان يتصرف النظام السابق، مدللا على ذلك بالبنود الاقتصادية الواردة فى القمة ووصفها بأنها بعيدة كل البعد عن أى تفكير ثورى أو تكامل عربى.

ولفت إلى أن الدول التى لم تطلها الثورات ستسعى إلى إثبات أن تجارب التغيير التى تمت لدى غيرها لم تكن منتجة وغير فاعلة، بل على العكس تسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية.

ودعا خلاف إلى بناء قوة عربية للتدخل السريع، قائلا "كنا على شفا الاتفاق على مثل هذه الأفكار فى قمة الرياض فى 2007، حيث كان هناك اقتراب فكرى بين مصر والسعودية لتجديد آليات العمل القومى المشترك بما فيها وحدة عربية يمكنها التدخل السريع إما لأسباب إنسانية أو المساعدة فى حالة كوارث طبيعية أو لحفظ الاستقرار".

واعتبر خلاف أنه سيكون من الوهم القول إن الشعب العربى تغيرت نظرته للجامعة العربية لأنهم أتوا بالناتو لإقصاء القذافى، موضحاً أن الجامعة العربية ستكون مقبولة ويحدث بها تغيير حقيقى لو أصبحت الموضوعات التى تبحثها الجامعة العربية فى وجود ممثلين للقوى الشعبية والمجتمعات المدنية هى تلك التى تتصل بالحياة اليومية للمواطن العربى اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

ورغم إشادته بالتجربة الديمقراطية فى العراق، التى وضعت دستوراً أسس لكثير من المفاهيم الديمقراطية الصحيحة فى العالم العربى منذ 2003 و2005، وأجرت عدة انتخابات ديمقراطية، إلا أن خلاف يرى أن هناك مشكلات نفسية وعشائرية وطائفية كامنة، ليس بسبب أن العراق أصبح دولة مختلفة عما كانت عليه تحت نظام صدام حسين "لكن بسبب الجوار اللصيق مع إيران وما يسببه لبعض العراقيين من هواجس ومخاوف وما يسببه أيضا لرفقاء العراق فى العالم العربى".

وطالب خلاف بضرورة دعم العراق سنة وشيعة فى تجاوز خلافاته أولا، ثم الانتقال لحياة سياسية ودبلوماسية وأمنية صحية، وبناء جيش محترف حتى يمكنه الوقوف بندية أمام إيران، فضلا عن استثمار هذا التلاصق الجغرافى بين العراق وإيران والتعامل السياسى بينهما، ليقدم العراق بدايات الحوار العربى الجماعى مع إيران، رغم إشارته إلى وجود اعتراضات عربية على مبدأ إطلاق حوار مع إيران.

وأوضح أنه إذا قبل مبدأ الحوار المصرى - الإيرانى فإن هذا يشمل عدة مستويات يتحدث فيه العلماء ورجال الفكر، ثم مستوى البرلمانيين ورجال أحزاب وقوى سياسية، ثم ينتقل إلى مستويات حكومية أعلى.

أما عن مضمون الحوار، فنفى أن يكون هذا معناه دخول الإيرانيين للمنطقة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، ناصحا بوجود فقهاء يفهمون جيدا الفكر الإسلامى كجزء فى هذا الحوار حتى يتمكنوا من إسكات الجزء المتطرف من الفكر الشيعى الذى يفترض بعض الفرضيات الفقهية والشعرية التى يرفضها السنة.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة