محمود عبد الراضى يكتب: ما حدش خازى حد

الإثنين، 26 مارس 2012 09:02 م
محمود عبد الراضى يكتب: ما حدش خازى حد فريد الديب

حقا هناك أشخاص أحياء ولكن لا أحد يشعر بوجودهم، جاءوا إلى الدنيا وسيخرجون منها دون أن يشعر بهم أحد، وفى المقابل أشخاص ماتوا ولكننا ما زلنا نردد أسمائهم، ربما بمقولة شهيرة قالوها، ومن بين هؤلاء رجل يدعى "على كوكب" بالصعيد، الذى كان دائما يقول "ما حدش خازى حد" أى أن البجحاء من الناس يضعون روؤسهم فى الرمال ويفعلون ما يشاءون دون استحياء من الناس.

مقولة "على كوكب" ابن قرية شطورة بالصعيد.. تأتى فى وجدانى دائما.. فتذكرتها عندما أكد فريد الديب محامى المخلوع أنه مازال بحكم الدستور رئيسا لمصر، وتذكرتها عندما قال مبارك فى المحكمة "بلدى وإن جارت على عزيزة وأهلى وأن ضنوا على كرام" تذكرت هذه المقولة عندما أكد حبيب العادلى أن الداخلية لم تطلق الرصاص على المتظاهرين.. تذكرتها عندما قال الإخوان المسلمون قبل الانتخابات أنهم يسعون إلى المشاركة لا المغالبة.. تذكرت المقولة ذاتها عندما أكد النائب السلفى البكليمى أنه كان تحت تاثير البنج يوم ذهب إلى قسم شرطة الشيخ زايد ليؤكد تعرضه لعملية سطو مسلح.. تذكرت المقولة عندما أفرجت الجهات المعنية عن المتورطين فى قضية التمويل الأجبنى فى حين أن الشيخ عمر عبد الرحمن مازال خلف القضبان.. تذكرت المقولة عندما أكدت وزارة التضامن أنه ليس هناك أزمة فى اسطوانات البوتاجاز فى الوقت الذى امتدت فيه طوابير المواطنين عشرات الأمتار بحثا عن "الأنبوبة".. تذكرت المقولة عندما أكدت وزارة التموين أن رغيف الخبز المدعم موجود ومكفول لكل مواطن فرأينا الناس تسقط قتلى فى حرب الرغيف.. تذكرت المقولة عندما أكدت وزارة البترول أن هناك وفرة فى السولار فشاهدت السائقين يضربون عن العمل بسبب النقص الحاد فى البنزين.. وتذكرتها أيضا عندما أكدت الداخلية أن "كل الأمور تمام فى بورسعيد" فقتل العشرات وأصيب المئات.. تذكرت المقولة ذاتها عندما سادت الفوضى وعدم الأمن وأكد المسئولون بأن هناك "طرف ثالث" وراء كل هذه الأحداث.. فصرخت بأعلى صوتى "ما حدش خازى حد" الله يرحمك يا على كوكب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة