قال الناقد الكبير الدكتور محمد عبد المطلب، إن ما يتردد حول "أزمة النقد" فى متابعة الأعمال الإبداعية المختلفة ما هى إلا عبارة موسمية، مدللاً على ذلك بأن المكتبات مليئة بكتب النقد العربى المختلفة، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية فى القارئ وليست فى الناقد.
جاء ذلك خلال الندوة الاحتفالية التى أقامتها لجنة الشباب باتحاد كتاب مصر، بعنوان "بين جيلين" والتى يرأسها الدكتور شريف الجيار، عضو مجلس إدارة الاتحاد، وتحدث فيها الشاعر والناقد أحمد حسن، والناقد الدكتور جمال العسكرى، وذلك بمقر الاتحاد فى الزمالك.
وأشار "عبد المطلب" إلى أن عشرات الكتب فى مختلف أبواب الإبداع تأتيه على مدار الأسبوع الواحد، إلا أنه لا يستطيع قراءة كافة ما يصل إليه فى الأسبوع الواحد، كما أشار أيضًا إلى ما قاله الدكتور صلاح فضل، بأن عدد الكتب التى تصله فى الأسبوع الواحد، ربما تصل للمائة، وهو ما يجعل أمامه صعوبة فى قراءة هذا العدد الكبير والكتابة عنه.
وشدد "عبد المطلب" على أن الأزمة الحقيقية التى يواجهها النقد الأدبى، هى أن أغلب أستاذته فى الجامعات المصرية، ينشغلون بالكتابة النقدية حتى يحصلون على درجة الأستاذية، ومن ثم يتوقفون عن متابعة الأعمال الجديدة، ورصد ملامح الحركة الإبداعية.
وحول رؤيته لما ينشر من أعمال إبداعية، وتصل بعضها إليه، وخاصة من النشر الإقليمى، أكد "بعد المطلب" أنه وصل إليه سبعة دواوين شعر، لتحكيمهم فى جائزة بيت الشعر، وأدهشه أن القصائد واللغة لا ترتقى لمستوى الشعر، وأصحابها لا دراية لهم بعلم العرَوض مثلاً، وأن هذه الأعمال لا تستحق أن تطبع ويطلق عليها دواوين شعر.