فى تعقيب على الأحداث التى وقعت مؤخراً بالوادى الجديد من قبل عصابة سرقة قضبان السكك الحديدية، قال اللواء طارق مهدى، محافظ الوادى الجديد، خلال مؤتمر نقابة المهندسين الذى انعقد مساء أمس – الخميس - إن هذه العصابة مجرد حفنة من اللصوص، وليسوا قتلة محترفين، ولو كانوا كذلك لكنت أنا أول ضحية لهم، وكان الأحرى أن أصدر تعليماتى وأنا جالس فى مكتبى دون الخروج وتعريض حياتى للخطر، ولكنى أردت معرفة الحقيقة بنفسى، حيث إننى تحركت فى اتجاههم من أقرب نقطة، رغم أن القيادات الأمنية أخبرونى أن عددهم يفوق 170 شخصاً، ولكنى اتخذت القرار بالتقدم لمجرد الاستطلاع فقط، فرأينا 6 أشخاص وعندما أطلق السائق إنذار سيارة المحافظ بادرنا اللصوص بإطلاق الرصاص عشوائيا، فتحركت باتجاههم وأنا هدف مكشوف لهم وسمعت أحد مرافقى يقول لى "خد ساتر"، فلم أشعر بنفسى وصرخت بأعلى صوتى "طارق المهدى ما ياخدش ساتر"، فتحركوا بعيداً عنا تاركين سيارة نقل وعدد من المعدات وهم يطلقون الرصاص على فترات، فقمت بالرد عليهم بسلاح حارسى الشخصى الذى رفض إطلاق النار دون إذن منى، فأخذت منه السلاح وقمت بالرد عليهم، فهربوا تماماً من الموقع، ومكثنا فترة طويلة فى هدوء تام، حتى رجعت لمكتبى، وفى اعتقادى أن ما حدث بعد ذلك، هو محاولة من اللصوص لجمع الحديد الذى سرقوه، هادفين إلى تأمين خروجهم من المكان دون تورطهم فى جرائم قتل، وإلا ما أطلقوا سراح الرهائن التسعة.
وعن حالة القلق التى ما زالت مستمرة بين أهالى المحافظة، أكد اللواء طارق مهدى أن من يسعى لنشر ثقافة الترويع بين الأهالى لابد أن يكون له مصلحة فى ذلك، خاصة أنه من المعروف عنهم تورطهم فى أنشطة مشبوهة بالمحافظة، من تهريب للآثار أو سرقات متنوعة، هادفين إلى فرض سياسة الأمر الواقع على المجتمع للرضا بتلك السرقات، وترك اللصوص يكملون سرقة خطوط السكة الحديد، ويتمادون فى الأنشطة التى يريدون فرضها علينا من وضع يد على أراض ملك الدولة كأحد الأنشطة غير الشرعية على سبيل المثال.
وطلب محافظ الإقليم من أهالى المحافظة ضرورة انتزاع فكرة الخوف من داخلهم، والاستمرار فى حياتهم الطبيعية، خاصة أن تلك العصابة هربت للصحراء أيا كان أعدادهم أو تسليحهم، بالإضافة لإغلاق جميع المنافذ وأحكام الرقابة عليها بالإضافة، بجانب الحرص على تأمين القرى التى تعرضت لاعتداءات اللصوص بقوات من الشرطة والجيش، تتحرك فى دوريات مستمرة على مدار الساعة.