قال الدكتور سيد فليفل؛ الخبير فى الشئون الأفريقية والعميد الأسبق لمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إنه كان يفضل انتخاب جمعية تأسيسية لكتابة الدستور، تكون مسئولة عن وضع الدستور، مؤكدًا على أهمية أن يعكس الدستور الجديد مبدأ التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية، وأن يكون هناك تداول حقيقى للسلطة، وأن تتوافر آليات تلك التداول، وأن يعمل على احترام الحريات على أن تكون حرية الإبداع والعقيدة فى مقدمة تلك الحريات.
جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت أمس، الأربعاء، بدار الكتب والوثائق بعنوان "الدستور والنظام السياسى والاقتصادى"، ضمن فعاليات مؤتمر "الثورة والدستور فى التاريخ المصرى الحديث"، وشارك فى الندوة كل من الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية وسيد فليفل وحسين العطار، وأدار الجلسة رفعت السعيد.
وقال سيد فليفل إن الرئيس السابق أنور السادات عندما قام بتعديل الدستور، وجعل المادة الثانية من الدستور مصدرا أساسيا للتشريع لم يأت بجديد، فكل التشريعات السابقة لم تنكر الهوية الإسلامية ولا العروبة، فلماذا إذا يتم افتعال تلك المشاكل، مؤكدا أن المشرع فى كل دساتير مصر حرصت على أن يعين الحاكم رؤساء الهيئات الدينية حتى يصبحوا تحت سيطرتهم.
وأضاف أن مدينة الدولة هى مسألة أمن قومى، وجزء غير مكتوب فى الدساتير المصرية، مطالبا بأن تتكامل ملامح الهوية القومية فى الدستور الجديد.
وقال الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، إن التاريخ هو بناء للمستقبل وليس استعادة للماضى، مؤكدا أننا نأمل خيرًا فى أن تستمر المطالبة بأن يمثل كل طوائف الشعب فى الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور.
وقال حسن نافعة إن الدستور ليس مجرد نص فهو ليس حبرا على ورق، وإنما العبرة بالشعب الذى يريد هذا الدستور، خاصة وأن لكل دولة نظاما خاصا به، مؤكدًا أن شكل الدستور ليس هو الفيصل وإنما الجوهر.
وأوضح "نافعة" أن هناك تشابهات عديدة بين ثورة 1919 وثورة 25 يناير متمثلة فى مشاركة كل فئات الشعب، بين مسلم ومسيحى، وكل الأحزاب والائتلافات السياسية، ولكن تكمن الاختلاف فى أن ثورة 19 كان له زعيم يقودها وهو سعد زغلول، وفى نفس الوقت لم تستطع إنجاز أهدافه ضد الملك والاحتلال الإنجليزى، وظهر نتيجة لذلك حزب الوفد، أما ثورة يناير فالشعب المصرى عاش أفضل 18 يوما فى حياته بدون زعيم سياسى، أو حتى إطار تنظيمى، وكان أهدافه تتعلق بعيش وحرية وعدالة اجتماعية، ونجحت الثورة بالفعل فى إسقاط مشروع التوريث.