أصدرت منظمة "مصريون ضد التمييز الدينى" بيانا اليوم تستنكر فيه الحكم الصادر ضد كاهن كنيسة المريناب بالحبس 6 شهور، لمخالفة ارتفاع البناء، وقال البيان "إنه من المدهش أن يترك القاضى الجناة الحقيقيين الذين هدموا هذه الكنيسة (وكل الكنائس الأخرى) وهى الوقائع المسجلة بالصوت والصورة من تحريض وتنفيذ وإشراف على الهدم ممن يشتبه فى أنهم مسئولون بالدولة، ولا يرى إلا مخالفة الارتفاع فى البناء للمبنى الوحيد الذى يحمل ترخيصاً فى هذه القرية مقارنة بكافة المبانى الأخرى المخالفة بما فيها من دور عبادة ومساكن تعلو عن هذا المبنى".
وأضاف البيان أن سياسة "الكيل بمكيالين" تفتح علينا باب جهنم، لأن القضاء هو الذى ينهض بالأمم وينتشلها من الظلم والركود والفساد والتقهقر إلى العدالة والتقدم والانتماء والرقى، ولا يحدث هذا إلا فى إطار سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بشكل لا يفرق بين المواطنين، من خلال سلطة قضائية مستقلة وغير مسيسة أو مخترقة من التيارات السياسية أيا كانت.
وقال الدكتور منير مجاهد منسق عام مصريون ضد التمييز الدينى أن الأحكام السريعة الأخرى الصادرة ضد أقباط دون دلائل واضحة وملموسة ودون السماح لهم بممارسة حقهم الطبيعى فى الدفاع عن أنفسهم، تشكل ظاهرة خطيرة على مستقبل المواطنة، ومنها واقعة الحكم الصادر من محكمة جنح أسيوط بالسجن لمدة ستة أعوام على وكيل مدرسة إعدادية بمركز أبنوب بأسيوط بتهمة ازدراء الدين الإسلامى، نتيجة لشكوى مدرس جديد بالمدرسة دخل فى نقاش دينى مع وكيل المدرسة، وبمجرد انتهاء اليوم الدراسى أبلغ المدرس قوات الأمن التى تحركت فورا للقبض على المدرس، ولنا أن نقارن هذا التحرك الفورى بتحرك تلك القوى أثناء حرق وهدم الكنائس ومحلات وبيوت الأقباط فى الماريناب وإطفيح وإمبابة وغيرها بدون أحكام رادعة من القضاء الذى ينظر فى تلك القضايا.
وأكد البيان أن الحكم صدر فى وقت تثور فيه شبهات حقيقية حول مدى استقلالية القضاء المصرى عن السلطة التنفيذية بعد فضيحة "قضية التمويل الأجنبى للجمعيات الأهلية"، والتلاعب بأحكام القضاء ورفع الحظر على سفر المتهمين الأجانب والسماح لهم بمغادرة البلاد رغم استمرار نظر القضية.
"ضد التمييز" تدين حبس كاهن المريناب وتحذر من سياسية الكيل بميكالين
الإثنين، 12 مارس 2012 03:57 م
أرشيفية