نفت فايزة أبو النجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولى، بشدة وجود أى إهدار للمال العام فى استخدام القروض التى تحصل عليها مصر من الخارج.. وقالت: وقعت بعض الصعوبات فى بداية استخدام القروض أبرزها التباطؤ عند السحب بسبب وضع الآليات، ثم يتم السحب بشكل منظم.
وقالت أبو النجا فى بيان أمام اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب برئاسة الدكتور عصام العريان، اليوم، إن مشاكل المنح مع الجانب المصرى أكبر من الجانب المانح نظرا لأن الممنوح يريد استمرار مشروعه مدة طويلة وقد أنشأنا فى الوزارة وحدة لمتابعة هذه المشروعات لمتابعة كيفية عملها، وهل تسير بشكل جيد أم متعثر؟.
وأكدت أبو النجا فى بيانها الذى تناول موضوع القروض والمنح وكيفية إدارتها أن مصر تعرضت لمشكلة عام 2001 عندما وصلت نسبة المديونية إلى 31 فى المائة من الناتج الإجمالى المحلى والمسموح به 30 فى المائة فقط، وأنها نبهت إلى أن هذا خط أحمر، ويمكن أن يؤدى إلى التوقف عن سداد القروض.
وقالت إن هذه النسبة وصلت العام الماضى إلى 15 فى المائة وهى نسبة آمنة للغاية، ومصر أصبحت من الدول قليلة المديونية طبقا لتصنيف البنك الدولى وديوننا لا تمثل خطرا، ولا يجب أن يكون هناك أى قلق من المديونية الخارجية.
وأشارت إلى العديد من المشروعات الكبرى التى توفر التمويل لها وآخرها الخط الثالث لمترو الأنفاق من العتبة إلى العباسية وكوبرى قناة السويس وأيضا الجامعة اليابانية ببرج العرب.
وأضافت أنه سيتم يوم الأحد القادم توقيع الخطابات المتبادلة مع هيئة يابانية لتوفير أول شريحة من قرض قيمته مليار و200 مليون دولار للخط الرابع من مترو الأنفاق بفائدة 2,% بفترة سماح 40 سنة، مما يحوله إلى منحة لا ترد.
وأشارت إلى أن الجامعة اليابانية هى أول جامعة من نوعها توافق اليابان على إنشائها خارج اليابان، وهى متخصصة فى العلوم التكنولوجية المتقدمة، منها كلية للهندسة وأخرى للطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضحت أبو النجا أن مصر لديها شراكة مع أغلب دول العالم، ومنها أمريكا وكانت مصر تحصل بعد اتفاقية كامب ديفيد من عام 1978 إلى عام 1983 على مبلغ 850 مليون دولار كقرض ومن 83 تحول إلى منحة، إلا أن هذا المبلغ أصبح ديونا على مصر بفوائدها التى بلغت نحو أربعة مليارات دولار، وهو ما تسدده مصر حاليا بواقع 350 مليون دولار سنويا، مشيرة إلى أن مصر كانت تشترى بهذا المبلغ قمحا من أمريكا.
وقالت إنه فى عام 1998 اتفقنا مع أمريكا على تخفيض برنامج المساعدة الأمريكية بنسبة 5% سنويا لمدة 10 سنوات حتى يصل إلى نصف حجمه/ 425 مليون دولار.
وأضافت أنه رغم هذا فإن أمريكا تأتى فى موقع متأخر بالنسبة للدول التى تقدم قروضا أو منحا لمصر بعد أن وافق الرئيس جورج بوش على تخفيض برنامج المساعدات إلى 200 مليون دولار، وجاء الرئيس باراك أوباما ورفعه إلى 250 مليونا، وهذا مبلغ لا يمثل شيئا يذكر من حجم الناتج القومى الإجمالى، وبالتالى يمكن الاستغناء عن برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية.
وأشارت أبو النجا إلى أن الرئاسة وافقت فى عام 2007 على طلبها بالتخارج تماما من هذا البرنامج، خاصة وأن كل الدول التى نفذت ذلك تحسنت علاقتها مع أمريكا وأصبحت العلاقات قائمة على المصالح المشتركة وليس علاقة المانح بالممنوح، مؤكدة أن أمريكا هى الدولة الوحيدة التى تصر على ربط المساعدات بشروط ومصر ترفض ذلك بشدة.
وروت واقعة مرتبطة بهذه الشروط وقالت إن أحد رؤساء الوزراء كان فى زيارة لأمريكا وهوجم هجوما شديدا بسبب رفع صورة الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة حماس أمام المعبد اليهودى فى وسط القاهرة ووصل الأمر لتهديد من أعضاء فى الكونجرس بقطع المعونة الأمريكية عن مصر.
وشددت أبو النجا على ضرورة التخارج من برنامج المساعدات الأمريكية حتى تكون العلاقة بين البلدين على أساس المصالح المشتركة، مطالبة بالتركيز على المنح التى تساعد المشروعات التنموية.
وكشفت أن أصل الدين المصرى لأمريكا 850 مليون دولار، سدد منذ 10 سنوات ومصر تسدد حاليا فوائده، مشيرة إلى أنها عندما طلبت مصر التخارج من برنامج المساعدات الاقتصادية لم تستجب أمريكا، وقالت إنها غير مستعدة لذلك ومصر ردت بأن أى برنامج مساعدات لابد وأن يكون مرحليا وله نهاية.
وقالت إن مصر لديها برامج تحقق عائدا بالجنيه موجود فى حساب بالبنك المركزى تمول منه شراء الأجهزة الطبية للمستشفيات الحكومية والجامعية، فضلا عن خمسة ملايين امرأة تعول أسرتها من خلال مشروعات صغيرة.
أبو النجا لـ"خارجية الشعب": لا يوجد إهدار مال عام فى استخدام القروض.. ويجب الاستغناء عن برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية.. وديون مصر لأمريكا انتهت منذ 10 سنوات.. وما يسدد الآن هى الفوائد
الإثنين، 12 مارس 2012 02:37 م
فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولى