"معرض كتاب غير مكتمل لأن الثورة المصرية لم تكتمل بعد"، هكذا وصف موقع دويتشة فيللة الألمانى معرض القاهرة الدولى للكتاب، مضيفا أن إدارة المعرض قد أقامت مجسما هرمى فى بالمعرض مغطى بصور من الثورة المصرية إلا أن الهرم لم يكن مكتملا فى مشهد لم يختلف كثيرا عن لواقع الذى يعيشه المصريين بعد ثورتهم التى لم تكتمل بعد.
وأضاف المعرض أن حالة عدم الاكتمال هذه اصابت معرض الكتاب وهذا ما رصدته دويتشة فيللة من حوارها مع محمد جمال الذى يمتلك محلا صغيرا لبيع الكتب فى سوق الأزبكية، والذى تآمرت ضده الأمطار وسوء التنظيم الذى اتسم به معرض الكتاب هذا العام.
كان المعرض بالنسبة لجمال وغيره باب رزق فتح أمامهم لتعويضهم عن غياب المعرض الماضى والذى تزامت وأحداث الثورة المصرية إلا أن " العراء "، الذى وضعت فيه إدارة المعرض جمال وغيره فى منطقة بلا جدران وغير مؤهلة لم تحتمله كتبهم التى أغرقتها الأمطار.
وكما اعتدنا ترديد الجملة الشهيرة " ده كان قبل الثورة "، قالها جمال والذى استنكر الإهمال الذى اتصفت به إدارة المعرض قائلا : "كنا قد تعودنا على هذا الوضع قبل الثورة، وتعبنا من الشكاوى لإدارة المعرض السابقة إلا أننا خيلنا أن الثورة ستصل إلى المعرض ولكن على ما يبدو أن دورة المعرض هذا العام لم تصلخها سوى شعارات الثورة الموجودة على عناوين الكتب.
لم يكن جمال وحدة وبائعى سوق الأزبكية فقط من اتهموا إدارة المعرض بالتقصير إلا أن نديم مروة من دار الانتشار العربى قال لدويتسة فيللة "كنا نتمنى قدر أكبر من التنظيم فى دورة هذا العام وتحسين أماكن البيع، فالأجنحة ضيقة وغير مجهزة.
إلا أن نديم أشاد بغياب " الرقابة " عن معرض هذا العام وهو ما لم يشهده تاريخ المعرض من قبل هو غياب " الرقابة " عن الكتب، موضحا أن الرقابة كانت تتم فى الاعوام الما ضية بصورة لا تسمح للكاتب بعرض كتبه .
كما أكد نديم أن الرقابة على المعارض السابقة قام بها أشخاص غير مؤهلين لم يكونوا مثلا نقادا ولكن مصادرة الكتب كانت تبدأ من موظفى الجمارك الذين لا يملكون الخبرة للقيام بذلك, حيث منعت عدد من الكتب من الوصول الى مصر كان من أشهرها كتاب " تاريخ الجنون فى العصر الكلاسيكى " ل " ميشيل فوكو" .
يذكر أن الكتب السياسية، خاصة فيما يخص ثورات الربيع العربى ورؤسائها المخلوعين كانت الأكثر انتشارا بل، والأعلى مبيعا حتى فى ظل الظروف الأمنية الحرجة التى تمر بها مصر هذه الأيام والتى كانت قد علقت أنشطة المعرض لمدة يومين , تزامن أيضا مع قلة عدد الزوار الملحوظ والذين حالت احداث العنف المستمرة فى الشارع دون اهتمامه بالمعرض .