قام مجموعة من الشباب المصريين بالتجمع أمام إحدى المجمعات التجارية الكبرى فى مدينة 6 أكتوبر وذلك تلبية لدعوة على موقع التواصل الاجتماعى "الفيس بوك" على الانترنت باسم "عرض سينما فى الشارع لانتهاكات العسكر" وذلك تحت إشراف مركز "مُصرّين".
وذكر موقع "دويتشة فيللة" الألمانى أن جميع الشباب الذين شاركوا فى العرض لا تجمعهم أى حركة ثورية أو حزب سياسى، فهم من الشباب الذين شارك معظمهم فى الثورة المصرية بشكل فردى إلا أن انتهاكات حقوق الإنسان التى يقوم بها المجلس العسكرى والتى تسقط المزيد من الضحايا فى المظاهرات والاحتجاجات من قبل قوات الداخلية والجيش قد دفعه إلى التعبير إلى رفضهم الأسلوب القمعى الذى يتبع ضدهم.
وأضاف الموقع أن العرض السينمائى الذى ينظم باستخدام معدات بسيطة؛ فشاشة العرض تكون فى الغالب عبارة عن قطعة من القماش الأبيض تشدّ بين أى عمودين أو شجرتين على الطريق العام، ويتم توصيل جهاز العرض بجهاز كمبيوتر محمول. السماعات الضخمة يتم توصيلها بجهاز الكمبيوتر فيعرض فيلماً تسجيلياً يوثق بالصوت والصورة الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، ويكشف كيف يستخدم الأمن العنف، وحتى الرصاص الحى، ضد المتظاهرين.
وفى حوارها مع دويتسة فيللة قالت إحدى منظمى العرض والتى أسمت نفسها بـ (م.أ) إن هدف العرض هو الوصول إلى المواطنين الذين لا يمكنهم استخدام الإنترنت أو التواجد بدوائر النشاط السياسى، حيث إن عرضهم هو ما يستطيعون من خلاله مواجهة سيطرة المجلس العسكرى على الإعلام من تلفزيون وجرائد، لقلب الحقائق.
وأضافت (م. أ) أن ما أسمته بإعلام قلب الحقائق يصور الثوار والمتظاهرين كبلطجية ومعتدين، وهو ما سيفقد الثورة شبابها وتأييدها الشعبى وأن ما يحاولون فعله من خلال هذه العروض هو تقديم الحقيقة للرأى العام الذى تحيط به وسائل التضليل.
وقالت (م.أ) أن هناك تخوفا مستمرا من أصحاب المحال التجارية المتواجدين فى المنطقة التى قرر الشباب عرض فيلمهم فيها بل إن أحد مسئولى المحال التجارية قال لهم "لا نريد مشاكل أو شبهات هنا".
وقد تباينت ردود الأفعال على العرض من قبل مشاهديه الذين كان بعضهم من المارة العاديين فى الشارع وبعضهم من راكبى السيارات ومن سكان المناطق المجاورة، فبينما أبدت إحدى السيدات استعدادها لتقديم مبلغ مالى لدعم هذه الفكرة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل المنظمين.
وكان المنظمون قد عرضوا على هذه السيدة أن تقوم بدلا من دعمها المالى بنسخ الأفلام الموجودة فى الأسطوانات وتوزيعها وهو ما أثار غضب أحد المشاهدين المتواجدين والذى صرخ قائلا: "لماذا تقومون بعرض مثل هذا الأفلام وتثيرون البلبلة؟ البلد تحتاج للاستقرار" إلا أن غضبه قد قوبل بنقاش حاد من قبل آخرين، دفعه للانسحاب إلى الصفوف الخلفية مبدياً تذمره.
وأكدت (م. أ) أن ردود الأفعال بالإشارة إلى المشاهد الذى اتهمهم بإثارة البلبلة متوقعة وذلك نتيجة لحملة التخوين التى شنها إعلام العسكر على المتظاهرين قد شكلت قاعدة جماهيرية ممن أسماهم "بالمواطنين الشرفاء" والموجودين بجميع هذه التجمعات للدفاع عن المجلس العسكرى.