كشف المعارض السورى "فهد المصرى"، العضو المؤسس فى "تيار التغيير الوطنى"، حقيقة عمل وآليات مجموعة أصدقاء الشعب السورى وهى المبادرة التى أطلقها الرئيس الفرنسى "نيكولا ساركوزى"، عقب فشل مجلس الأمن الدولى فى استصدار قرار حيال الأوضاع فى سوريا.
وقال المعارض السورى فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن مجموعة أصدقاء الشعب السورى بدأت ترتسم ملامحها، لأن إحدى الأدوات التى سيستخدمها المجتمع الدولى هى تشديد الخناق السياسى والدبلوماسى، وأضاف، "يتضح ذلك عبر الخطوات التى قامت بها واشنطن وباريس وبروكسل وروما وغيرها من الدول بسحب السفراء أو إغلاق السفارات فى دمشق، وأكد المصرى، أن هناك مشاورات أوربية حاليا لطرد سفراء النظام السورى من أوربا ومن العديد من الدول كاشفا النقاب عن وجود سلسلة عقوبات جديدة وجادة لتجفيف منابع وموارد النظام المالية.
ولدى سؤاله عن الدول التى ستنضم إلى هذه المجموعة عبر "المصرى" عن اعتقاده بأن "باريس وبرلين ولندن مع الانسجام الكبير مع الإدارة الأمريكية فى الملف السورى فإن ذلك يعنى أن الدول الـ13 فى مجلس الأمن والتى كانت مع قرار مجلس الأمن حيال الأزمة السورية ستكون ضمن هذه المجموعة إلى جانب العديد من الدول الأوربية والعربية وحتى الإسلامية، كما شدد على أن المبادرة العربية التى نقلت إلى مجلس الأمن لا تلبى طموحات الشعب السورى لأنها لا تنص على إسقاط النظام السورى وأركانه، متهماً الجامعة العربية بـ"المساومة" على دماء الشعب السورى ومنح النظام السورى الكثير من الفرص لمحاولات إنقاذ الأسد ونظامه.
وحول آليات عمل مجموعة أصدقاء الشعب السورى قال المصرى، إن "عمل المجموعة سيسير على عدة مستويات تسير بنفس الوقت معا، الأول أن تشكل المجموعة جبهة عمل مشتركة ضاغطة وفاعلة ومنسجمة، وثانياً تشديد العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية وتجفيف كافة منابع النظام المالية وثالثاً دعم المعارضة السورية".
وفيما يتعلق بتأكيد العديد من الدول وعلى رأسها الإدارة الأمريكية بأن هناك حلولا ممكنة غير الخيار العسكرى قال المصرى، "هذه المجموعة من الدول التى ستعمل معا لإنقاذ الشعب السورى تعلم تماماً أن الورقة الأخيرة التى سيستخدمونها هى الخيار العسكرى، مشددا على اعتقاده بأنه على الأرجح سيكون هناك إجراءات عملية وحاسمة لحماية المدنيين لكن هذا يحتم التدخل العسكرى وسنعود للمربع الأول وهو العقبة الروسية والصينية لكن المجموعة الدولية لأصدقاء الشعب السورى ستتجاوز موسكو وبكين وستتدخل عسكرياً فى نهاية المطاف، ورأى أن "التلويح بالخيار العسكرى سيؤكد للدائرة الضيقة المقربة من الأسد بأن اللعبة انتهت وأن قرار إسقاط النظام قد اتخذ فعلا وحان موعد القفز من قارب النظام قبل الغرق معه".
كما عبر المصرى عن اعتقاده بأن "مواقف موسكو ستكلفها غاليا من مصالحها فى سوريا بعد سقوط النظام" وشدد على اعتبار الأنظمة الروسية والصينية والإيرانية أنظمة معادية للشعب السورى وللثورة السورية" وطالب المصرى دعم "الربيع الروسى ضد طغاة الكرملين" كما عبر عن اعتقاده بأن "الربيع سيجتاح الصين وإيران".
الجدير بالذكر أن تيار التغيير الوطنى تأسس فى اسطنبول مطلع فبراير الجارى وضم فى هيئته التأسيسية أكثر من 80 شخصية سورية معارضة لنظام الأسد.
وأكد التيار فى بيانه التأسيسى أنه بعد مرور قرابة العام على انطلاق ثورة الحرية والكرامة وفى خضم الظروف المأساوية التى يمر بها الشعب السورى، وبعد مشاورات ولقاءات مكثفة اعتمدت على البحث والدراسة لما يفيد الحاضر والمستقبل، نعلن تأسيس تيار التغيير الوطنى.
وأشار إلى "ضرورة الانتظام ضمن أُطر واضحة الملامح، تسعى إلى نصرة الشعب السورى وثورته حتى إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه، وترسخ أهداف الثورة التى تستمد قوتها من إرادة الشعب وتضحياته والمشاركة فى بناء دولته القائمة على العدل والمساواة واحترام الحقوق والحريات، وتكون فيها المواطنة هى الركيزة التى يُبنى عليها ونعمل لأجلها، متجاوزين كل الآثار السلبية للاختلافات الدينية والمكونات الطائفية والعرقية، منطلقين بذلك نحو بناء مستقبل ينتفى فيه الظلم والفساد، تذوب فيه الفوارق بين أبناء الوطن الواحد، وتُصان فيه الحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والدينية،
وخلص إلى تشكيل مجموعة من اللجان المختصة التى ستمارس عملها فورا لحين الدعوة إلى مؤتمر عام للتيار.
معارض: "أصدقاء سوريا" ستتجاوز موسكو وبكين وستتدخل عسكرياً
الخميس، 09 فبراير 2012 11:44 ص
الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى