"قنديل" يطالب "عبد الحميد" بنزول المثقفين لشوارع مصر

الأحد، 05 فبراير 2012 12:54 م
"قنديل" يطالب "عبد الحميد" بنزول المثقفين لشوارع مصر الكاتب فؤاد قنديل

كتب بلال رمضان
دعا الكاتب الكبير فؤاد قنديل، الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة، للبحث عن وسيلة لحشد المثقفين لينزلوا إلى كل الساحات والميادين والقرى والنجوع لتوعية وتثقيف الجماهير، من أجل التأكيد على قيم المواطنة والتسامح وحقوق الإنسان، مؤكدًا على أن مستقبل مصر على المحك.

وقال "قنديل" فى رسالته التى وجهها لوزير الثقافة، وبعثها لـ"اليوم السابع": أختلف معك يا د.شاكر؛ لإعلانك الحداد فى كافة قطاعات وزارة الثقافة تعبيرًا عن بالغ الحزن الذى لطم قلوبنا بشدة بعد أحداث همجية جرت فى إستاد بورسعيد، وتجاوز فيها أهالى مدينة البطولة والصمود كل الحدود ردًا على موقف غير أخلاقى من بعض جماهير الأهلى، وكان سفك الدماء ردًا على تصرف أحمق يدل على التعصب الشديد والجهالة والعماء.

مضيفًا: ولكن التعامل مع هذه المواقف لا يكون بإعلان الحداد، وإنما يكون بالمزيد من العمل باتجاه مقاومة الجهل والغباء والتطرف والتعصب، ويكون بمزيد من جهد وزارة الثقافة وهى من الوزارات المقصرة فى حق الشعب، بأن يترك كل موظفيها مكاتبهم وينزلوا إلى كل الساحات والميادين والقرى والنجوع، لتوعية وتثقيف الجماهير التى تجلى تواضع وعيها على مدى يتجاوز العام، وانطلق الكثيرون يعيثون إفسادا وتحطيما لكل شىء من الكنائس إلى المتاحف والمؤسسات الثقافية إلى الكرة وإستاد القاهرة، وأنا ضد الاتهامات الموجهة إلى طرف خفى ومندسين، فلماذا لا يظهر هؤلاء المندسون إلا فى بلادنا ؟!، هذه شماعات يعلق عليها العجزة تقصيرهم وحاشاك.

وأكد "قنديل" على أن الجماهير بحاجة إلى عمل كبير وقد جاءت اللحظة التى يجب ألا تكون فترة عابرة من الزمن، ولكنها جرس إنذار شديد اللهجة، ومن لا يفيد به فليتقبل المزيد من المآسى.

وقال "قنديل" إن الإنذار يقول بمنتهى البساطة: لقد دقت ساعة العمل الثورى، والعمل الثورى رغم قيام الثورة لم يبدأ بعد، بل إن ما يجرى على أرض الكنانة "أم الدنيا" يصنف بوصفه تراجعا وفوضى بل وانهيارًا وتطرفًا وجنونًا أحيانا، والمطلوب الآن ليس البكاء وارتداء السواد وتنكيس الأعلام ولكن العمل والتضحية من أجل إنقاذ الوطن الذى ضيعته وزارات التربية والتعليم والإعلام والشباب والأوقاف وبالطبع الثقافة.

وختم "قنديل" رسالته بقوله: ابحثوا يا دكتور شاكر وأنت عالم نفس بارز ومثقف كبير عن وسيلة لحشد المثقفين ودفعهم باتجاه عقول الجماهير للتأكيد على قيم المواطنة والتسامح وحقوق الإنسان، مستقبل الوطن على المحك ولنواجه أنفسنا بصراحة، ونعترف بأن الشعب أشعل الثورة طالبا الحرية والعدالة الاجتماعية دون ثقافة حقيقية تليق بالثوار ودون وعى كاف بالمستقبل وآفاق التغيير، لقد أقدم الغوغائيون دون أن يقصدوا بالطبع على تحديد استراتيجية العمل الثقافى وأشاروا إلى دورها الأول وهو العمل بكل الطاقة والعلم والجدية والإخلاص، لإخراج الجماهير من مستنقع عاشوا فيه سنوات طويلة وقام فيه الإعلام خاصة التليفزيون بدور تاريخى بشع.

أخى الكريم.. إذا لم تقم وزارة الثقافة بهذا الدور فأعلن ساعتها الحداد إذ لا مبرر لوجودها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة