الفوضى العارمة التى شهدها استاد بورسعيد كانت مدبرة، وزاد الطين بلة تدافع الجمهور بعد الفوز للمشاركة فى غمرة الفرح بحسن نية، هذا الأسلوب الخطير تضيع معه المسئولية فلو أطلقت أعيرة نارية أو غازات خانقة على المواطنين فلا يمكن تحديد الجناة وتظهر مصر كأنها مرتع للفوضى وضياع الأمن.
وقد رسخ هذا المعنى الحريق الهائل الذى ظهر فى استاد القاهرة بعد ساعات قليلة، والهدف القريب هو إقالة وزير الداخلية الحالى الذى أخذ على عاتقة إعادة الأمن فى ربوع الوطن، وأعرب عن تحديه للعصابات المسلحة والبلطجية وعملاء النظام السابق، أما الهدف البعيد هو أن تصل البلاد إلى حالة الإفلاس واستمرار توقف عجلة الإنتاج حتى تزيد البطالة وتدنى مستوى المعيشة فيثور الناس على الفقر والجوع، ورغم تكرار الحوادث المقصودة ورصدها والتصدى لها فإن المحصلة تكون دائما بمزيد من الضحايا، والتحقيقات التى تجرى لا تعلن على الشعب، ولذلك يجب أن يعلن المجلس العسكرى وجهات التحقيق الحقائق كاملة وأن نوفر لوزارة الداخلية كل الإمكانات المادية والأدبية التى تمكنها من استعادة دورها الأمنى القوى.
لقد أكد وزير الداخلية أمام مجلس الشعب أن الوزارة تعنى بتنفيذ الأحكام الجنائية لأن ذلك هو معيار تنفيذ القانون واحترامه وإلا، ما فائدة أن تعرض القضايا على القاضى الذى يصدر حكما لردع المجرمين ثم تمتنع إدارات تنفيذ الأحكام عن تنفيذه، وبمرور الوقت تسقط الأحكام ويفلت المجرم من العقاب، ورغم ما قاله وزير الداخلية فإننى أؤكد، وعلى مسئوليتى الكاملة، أن نسبة تنفيذ الأحكام لا تتعدى 5% فقط من مجموع الأحكام التى تصدرها المحاكم يوميا وترسل بها النيابات إلى أقسام ومراكز الشرطة، وسوف تزداد هذه الأحكام ويصبح من المستحيل تنفيذها، بعد أن تصل لأعداد يصعب حصرها وتنفيذها.
لماذا نخفى الحقائق ولا نواجهها؟، وهل تضم وزارة الداخلية عناصر فى كل مديرياتها تسعى لإجهاض ثورتنا الوليدة؟.
أشرف الزهوى يكتب: تنفيذ الأحكام الجنائية حبر على ورق
الأحد، 05 فبراير 2012 10:11 ص
حادث بورسعيد - صورة أرشيفية