أكد المخرج السينمائى، مجدى أحمد على، رئيس المركز القومى للسينما، على أنه لا توجد مؤسسة تملك كافة الحقوق نيابة عن المجتمع، وعن الله، وتستطيع أن تقول ماذا نفعل دائما، موضحًا أن هذا يعد بداية للفاشية، ومؤكدًا على أن مصر لا تملك هوية واحدة بل هى صاحبة حضارة متراكمة ومركبة تضرب بجذورها فى عمق التاريخ لا يمكن اختزال هذه الحضارة فى عنصر واحد.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح، الذى عقد مساء أمس، مع المخرج الكبير مجدى أحمد على، ضمن فعاليات المقهى الثقافى، بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، فى دورته الثالثة والأربعين، وأدار اللقاء الناقد عصام زكريا.
وأشار "أحمد على" إلى أن جيله يشبه كثيرا جيل 25 يناير، لأن جيله شارك فى مظاهرات يناير عام 72 فى ميدان التحرير فى انتفاضة 77، وكانت الهموم السياسية للبلاد هى شغله الشاغل، مما أثر على عمله بالسينما فهو يعتبر نفسه مخرجا هاويا أكثر منه محترف، نظرا لأنه لا يعمل سوى ما يحبه وما يقنع به فقط، بالرغم من أنه لا يعمل سوى بالسينما، كما أشار إلى أنه ينتمى للطبقة الوسطى التى قادت ثورة 25 يناير دفاعا عن القيم التى تحملها ووجدها الذى أصبح مهددا نتيجة سياسات النظام السابق.
وأنهى المخرج مجدى أحمد على حديثه معرفًا حرية الإبداع، بأحقية المبدع فى تقديم رؤيته للعالم ومجرياته، دون قيود إلا من ضميره الشخصى والقيد يؤتى له فقط من المتلقى الذى يمكن أن يقاطع عمله أو يقومه أو ينتقده أو حتى يشن حملة كبرى ضده، ولكن لا يمنعه وبهذه الطريقة نستطيع أن نصل إلى الحرية وتقويمها دون إجراءات قمعية تعطى للبعض سلطة تقوض الإبداع.