مثقفون ومفكرون يطرحون حلولا للخروج من الأزمة الراهنة

السبت، 04 فبراير 2012 04:58 م
مثقفون ومفكرون يطرحون حلولا للخروج من الأزمة الراهنة صورة أرشيفية

كتبت هدى زكريا
قدم عدد من المفكرين والمثقفين مجموعة من الحلول التى من شأنها الخروج من الأزمة التى تشهدها مصر الآن، ففى الوقت الذى رأى فيه البعض أنه لاسبيل لتحسين الوضع الحالى إلا من خلال إعادة هيكلة وزارة الداخلية، خاصة وأن المتهم الأول فى الأحداث الأخيرة هو المؤسسة الأمنية رأى آخرون ضرورة قيام المجلس العسكرى بوضع خطوات فعلية لتسليم السلطة بشكل مدنى.

قال المفكر الدكتور محمد حافظ دياب، إن المتهم الأول فى الأحداث التى تشهدها مصر مؤخرا هو المؤسسة الأمنية، مضيفا أنه منذ اندلاع شرارة ثورة 25 يناير ولا يحدث سوى تغيير وزير الداخلية فى حين تبقى القيادات الداخلية فى مناصبها كما هى، وبالتالى حل تلك الأزمة يكمن فى إعادة هيكلة تلك الوزارة.

وأوضح دياب أن ما يحدث الآن ربما لم ولن نجده مثيلا فى التاريخ المصرى، مضيفا أن المؤسسة الأمنية فى العهد البائد تم تربيتها على أساس أن تكون عقيدتها هى حفظ النظام وليس كما كان الشعار المرفوع "الشرطة فى خدمة الشعب"، وأشار دياب إلى أنه كان ينبغى على المجلس العسكرى أن يحيل كل من هو فوق رتبة عقيد إلى التقاعد بحيث يمكن للضباط الشباب أن يتولوا المسئولية، وهذا كان من شأنه أن يؤدى إلى حفظ النظام ولكن هذا القرار لم يصدر.

وقال المفكر الدكتور على مبروك، إننا وصلنا إلى حد يسود فيه حالة من عدم التوافق وهذا واضح جدا بين عناصر النخبة المصرية، وأشار مبروك إلى أن السبب فى اشتعال الأحداث من وقت لآخر هو أن الشباب لم يجد مطالبه محققة وأن النظام القديم مازال قائما بهيئته وليس ذلك فحسب، بل إنه يستعيد قواه من وقت لآخر.

وأكد مبروك على أن الحل يكمن فى الاعتماد على البرلمان المنتخب كأداة للضغط على الحكومة حتى يحدث تجاوب مع القاعدة الجماهيرية الواسعة حتى وان كانت الاغلبية فى ذلك البرلمان هى القوى الإسلامية فبمقدور القوى الليبرالية أيضا أن يتم استخدامها بشكل جيد، خاصة أننا دخلنا فى إطار لعبة سياسية علينا أن نكملها حتى النهاية لا نعتمد فحسب على أساليب الكر والفر.

وأضاف الشاعر شعبان يوسف، أنه ينبغى على المجلس العسكرى والحكومة الحالية أن يتخليا عن شكل التعالى السائد فى خطاباتهما الموجهة للشعب، مستشهدا فى ذلك بخطاب الدكتور كمال الجنزورى الذى ألقاه أمام البرلمان وكلمة المشير محمد حسين طنطاوى تعليقا على الأحداث وأكد يوسف على ضرورة اتخاذ قرارات فعلية وجدية فى طريقة التعامل مع مطالب الثورة والإسراع من محاكمة كافة أشكال الفساد ورموزه السابقة واللاحقة، خاصة أن هناك عناصر موجودة فى الحكومة الحالية مازالت تعتبر موالية للنظام الساقط.

وأشار يوسف إلى أن الخروج من الأزمة أيضا يكمن فى تنفيذ شعار الرئيس قبل الدستور فينبغى على المجلس العسكرى أن يضع مجموعة خطوات فعلية لتسليم السلطة بشكل مدنى، خاصة أن النظام العسكرى مازال متحكما فى مؤسسات كثيرة، وشدد يوسف على ضرورة توحيد صفوف القوى السياسية والابتعاد عن حالات التخوين الدائمة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة